المقالات

الساحة السياسية تؤمها نخبة من حفظة يرتلون مؤلفات شياطين التهريج


سهام الحق

عبدالناصر عبدالرحمن مُسَبَّل

تحدثت في (ج. أول) عن نشاطات محتملة لجهود معاكسة للثورة على خطى نشاطات (الحرب الثورية). باستخدام (القوة غير المباشرة).ما يفسر أساليب يمكن ان تجعل من السياسة مواصلة للحرب بوسائل أخرى. وسائل تشمل أدوات تستهدف جوانب القوة الطبيعية .. المعنوية.. النفسية .. الروحية للدولة لمفاقمة معاناة الحياة اليومية بخلق او إفتعال أزمات في الأشياء الأساسية للمواطنين خبز..غاز.. مواصلات ..كهرباء.. مياه.. اسعار سلع و خدمات ..تكاليف علاج ..إلخ.عمليات خداع توظف دعاية مضللة و إشاعات تستخدم فيها كافة القدرات الذهنية و التكنولوجية من مصادر داخلية و خارجية..خلق وافتعال كل ما يمكن ان يؤجج خلافات سياسية و دينبة و مذهبية و حزبية و جهوية و قبلية …إلخ .غاية إستخدام القوة غير المباشرة هو تقطيع اوصال الروابط التي تؤلف بين منظومات الوضع الراهن وبينه وبين مؤيديه.مسلك يهدف اولا إلى الطعن والتشكيك في النسق القائم للدولة برمته.. نسق المنظومات السياسية الإجتماعية الإقتصادية الدينية المعنوية النفسية. و ثانيا هز القناعات الراسخة في جدوى و فاعلية هذه المنظومات لضعضعة مرتكزات ثباتها و تماسكها كخطوة أساسية تنقل الصراع من مستوى العنف العسكري إلى مستوى الصراع حول الشرعية. شرعية الهيكل القائم للدولة برمته.
أعتقد أننا في وضع لم نعد نرى فيه ما يمكن ان نسميه واثقين.. حالة حرب او حالة سلام. ومحاولات التغاضي عن ضلالات تاريخ الأجهزة الأمنية بتزييف حقيقة واقعها أو بتزيين الوقائع لتخليق هوية أمنية مهنية وطنية إفتراضية فقط (بإشراك) مجموعات حملة السلاح وواجهت بعضها، ثم السعي لتخيل (نتائج إيجابية متوهمة) من عمل هذه المجموعة كمنظومة واقع لحماية السلام، يؤكد خشيتنا من إثبات شكوكنا في أن الساحة السياسية تؤمها نخبة من حفظة يرتلون مؤلفات شياطين التهريج السياسي…. مهرولين بلا رؤية ولا روية (لتلقيط) (مسمى أمني هش) لا يملك المؤهلات لتأمين نفسه.ذلك ما يفرض واقعا وطنيا يتسع أفقه أو يضيق بنسبة عكسية لضيق او إتساع مطامع و مصالح أوصياء جدد على السودان وأهله يشدون لجام قياد وكلاء الداخل كشرط ليشدوا من أزرهم.مطامع و مصالح في إتجاه يعاكس تماما مصالح السودانيين. هذا ليس إفتراءا لكنه تحذير من جهد يحاول تجميع محول من قطع خرد المنظومة الأمنية للنظام البائد و الحركات المسلحة عوضا عن إختراع محول عصري يتمكن بصورة علمية من ضبط فرق جهود سنين الكراهيه و الضغائن لتثبيتها في الدرجة صفر لمجموعات كانت حتى دبسمبر (2022) في مواجهة بعضها البعض بالسلاح. لا ندري كيف (ستطوى صحف الإتهام). و بأي عبقرية فذة تحول ورثة التنابذ بألقاب (جنجوبد – قوات مؤتمر وطني – حركات تمرد) إلى لقب (شركاء السلام). وكيف بلا تطبيب وبلا أطباء بارعين يتم تضميد جروح الدواخل لتكوين (قوات مشتركة) تؤتمن على ترسيخ السلام و الأمن في مناطق ينتظر ان يلجأ إليها ضحايا الحرب من لاجئيين و نازحيين ومشردين لتعصمهم من عاديات القتل و السلب و النهب والإغتصاب الممنهج… قوات يراد لها ان تتخلق من نطفة مشوهة لتخصب بويضة خرجت من مبيض الولاء للحزب أو.. الجهة…العرق.. القبيلة ..العشيرة.. اللون.. الدين.. الموروث الثقافي..و من رصيد أهوائنا و نحن نتقلب بين أحضان الفشل من سنة إلى أخرى.
السلام ليس نزهة في الإتجاه المعاكس لوجهة الحرب. وجهة الحرب يمكن إيقافها و يمكن تغييرها. السلام يعني إلغاء كل أسباب العنف التي تقود إلى الحرب. السلام سلم لا يقف الأمن عند عتبة فيها الأمن والأمن هو جهود الترقي الذي يتدرج به الناس على عتبات السلم صعودا إلى أعلى.إلى حياة تتسامى فيها النفوس نحو الطمأنينة. هذه فلسفة أخلاق طبيعية وفق الهدي الرباني. و ينبغي أن تتشكل على هديها منصة إنطلاق سليم معافى لقدرات و أنظمة و جهود منظومة أمن وطني شامل تتدرج مستوياتها من أعلى إلى أدنى. هذه منصة إنطلاق من (أطعمهم من جوع) ..إلى (و آمنهم من خوف).خوفنا من عيوب الماضي هو المحفز الذي يحذرنا للتوقي من عيوب الحاضر حتى لا تشكل أس عيوب المستقبل.
نسفر عن الشكوك لنطمئن بعمل يمنع كابوسا نراه في الصحو لا في المنام إذا إستمرت جهود صم الآذان و أستغشاء الثياب والإستكبار و الإصرار على الجهل أو التجاهل لعلاقة جهود (العسكر) في تشكيل وصنع القرار السياسي أو علاقة (المدنيين) في تشكيل وصنع القرار العسكري او علاقة كل ذلك بالأمن الوطني.
نستغفر الله العظيم من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا و خائنة أعيننا وما تخفي صدورنا. و رغم كل ما قيل و ما يمكن ان يقال صدقا أو إفتراءا……
ندعو الله تعالى مخلصبن له الدين من أعماق قلوبنا… أن لا تكون القيادة الجديدة… الرمز — الحامل لأمانة أمن السودان وأهله — رمزا لإنسان ظلوم أو جهول او (ركاب سرجين). و ندعوا لها بالشفاء والهداية إن كانت كذلك.
و……..قولوا آمبن يا رب العالمين. تحياتي…

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف الساحة السياسية تؤمها نخبة من حفظة يرتلون مؤلفات شياطين التهريج





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى