المقالات

الخشامة جو فاتو شوق الحي عليَّ الماتو


الزين عبد الرحمن محمد احمد

[email protected]

هذا مقطع من أغنية شعبية (أغاني الدلوكة) تغنيها إحدى المغنيات في قرى وأرياف السودان الواسع بعد أن يُسكرها دق الدلوكة وتدافع الشباب الممتلئين بالفتوة ، وتطلق  هذه التقديمة من الأغنية لامتعاضها وعدم رضائها ممن كانوا في الحلقة (يعرضون)فهي( حَكامة) ذلك الزمان تعرف كبيرالقدر في المجتمع لذا تمارس سلطتها على من في المسرح الاستعراضي . فمن ترضى عنه تغني له الأغاني التي يجد فيها هوى  نفسه ، أما من لم ترضى عنه تذكره أن ( وا شوقهم للوصول لما وصلوه الأموات).

أما الخشامة في الحاضر السياسي الراهن على رأيها هم من أغرقونا وثقبوا مركبهم بأيدي السفهاء والفاسدين منهم عندما أتيحت لهم هذه الفرصة التي صنعوها بإنقلابهم على الديمقراطية وأصبح الصُلاح المُمسكين على جمر القضية  قلة ومنزوين  في منازلهم يشاهدون المسرح الهزلي وأن المبادئ التي أفنوا فيها أعمارهم  يتقاذفها ساسة انتهازيين همهم المحافظة على المركز المرموق والعيشة الهنية والرفاه والتعدد  والفلل والأراضي والفسح الخارجية، يا مَنْ كنتم تبشرونا بأنكم سوف تملوا الأرض عدلاً  وبعدل عمر وعفة اليد واللسان لقد افتقدكم تجرية الثلاثين  سنة الماضية كل ذلك بلغة القانون صار ذلك من المعلوم للكافة .

صاروا خشامة العهد البائد كلما بدأت لهم سانحة أو فرصة للنخر والإرباك استغلوها أسوا استغلال مثلاً بعثة فولكر بعثة أممية مفوضة من الأمم المتحدة لمساعدة السودان وإنقاذه و فك عزلته الخارجية لكن الجماعة يروا في مسلك البعثة استعمار جديد وتدخل في الشئون الداخلية ولذا تراهم سيروا المظاهرات المنددة وطالبوا بطرد فولكر رئيس البعثة ولو أن لهم فيها مصلحة أو إنها سوف تستدعيهم للحوار المزمع لأتوها حبواً وساقوا المبررات لوجودها (والله كيف أما تعرفونهم ؟ّ!! ).

بعدما سدت عليهم أفعالهم وماضيهم السالف كل المنافذ أصبحوا يتخفون خلف المبادرات يتسلقوا عسى أن تُفك عزلتهم.

بصراحة لا أحد يعادي  الإسلاميين المخلصين القابضين على دينهم ، الساعين لتمكين الدين في الحياة العامة وحقهم في الترشح وممارسة العمل السياسي وخدمة الوطن فالوطن للجميع ،ولكن الحاكمين السابقين كان همهم تمكين الجيوب والسعي لجمع المال والسيطرة  على اقتصاد البلاد ومن ثم السيطرة السياسية وفرض أجندتهم.

قالت الاخبار أن ياسر عرمان مشتبك مع مالك عقار( نجمة وهجمة جديدة لنج)ولكنها داخلية بين الرفاق انفسهم نصفهم في مجلس السيادة والنصف الآخر في الحرية والتغيير المجلس المركزي المعارض للحكم العسكري والمشهور عن هذه الحركة (الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد الثورة ؟؟! )كثيرة  التشقق والانشقاقات طوال تاريخها منذ أمد بعيد (فاولينو ـ رياك) والسيد المرشح لرئاسة الجمهورية جناح الحركة الشعبية مع البشير سابقاً (ياسر سعيد عرمان ) متخصص إنشقاقات منذ أن كان في الجامعة في الجبهة الديمقراطية ولكن (نحن ذنبنا شنو في المعممة دي) ..؟.

وأن (الحرية والتغيير) الميثاق الوطني (تعد لدستور وأن (الحرية والتغيير) المجلس المركزي تعد لدستور ومبادئ دستورية ) وأن نقابةالمحامين نظمت ورشةً لجمع هذا الشتات للخروج من الأزمة الحالية )وأن بعض الكيانات الأهلية والنظارات تلقت دعوة من أفورقي لقيام مؤتمر للإدارة الأهلية ولكن السلطات رفضت السماح لهم بالذهاب لأسمرا والآن يحاولون الذهاب مهما كلف الأمر حتى لو بالبر، أمرك عجيب يا بلد (وماليك وجيع) تذهب لعقد مؤتمر في دولة أخرى وكل هذا الشرق  لا يسع لعقد هذا  المؤتمر؟! إن وراء الأمر أمور وهوى قديم ، استقواء (والله كيف؟؟!) الناظر المخضرم السيد  ترك ناظر الهدندوة منتظر يراقب بحذر قبل يتحفنا بتصريح جديد ناري عن أنه سيقرر مصير الشرق ويطالب بحكم ذاتي وأن جميع هذه الجوقة والأحزاب والكتل المتناحرة لا تعجبه فهواه عسكري لديه محبة خاصة في العساكر.

 وأخر الأخبار أن منسوبي أو محامي النظام السابق هجموا على الورشة( (دقي يا مزيقا والحشاش يمل شبكتوا). بدأت إرهاصات التفلت ونشر الفوضى والإعتداء على الآخرين وهم تخصص في ذلك.

تغيرت المصطلحات وتغير العالم من حولنا كثيراً تجد الإسلاميون يستخدمون إصطلاح قوة الاستكبار العالمي ونجد أن الرفاق حتى في كلمة الميدان أمس تتكلم عن الامبريالية الأمريكية والأوربية، ولكن مع تبدل الزمان  قُدر لمن يحاربون الاستكبار العالمي أن تكون لهم سلطات ودول تحت سيطرتهم ولكنهم يفشلوا في إدارة تلك الدول وأدخولها في أزمات مزمنة فما بالك بمحاربة الاستكبار العالمي أما مصطلح الإمبريالية فقد أصبح الروس أكبر إمبريالية في العالم وأصبحت إيران المتحالفة معهم أكبر إمبريالية في العالم مغلفة  بشعارات دينية شيعية قُبرت الشيوعية ومبادئها الإشتراكية الملهمة للشيوعييين العرب.

 وفي خاتمة المطاف وأهل الوجعة من فجروا هذه الثورة المباركة الذين قتل زملائهم برصاص مستمرين في التظاهر وهم أحق بها من غيرهم هم من فجروها  وهم أمل السودان الواحد الذي يتساوى فيه السودانيين في الحقوق والواجبات  بغض النظر عن لونهم أو جنسهم ( لا للقبلية ـ و المسارات – واللبننة  ،والتفتيت).





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى