أخبار السودان

الحوار المباشر.. ما بين مشاركين ورافضين أيهم يكسب الرهان؟ 


 

أجرى المواجهة: محمد جمال قندول

وسط ترقب وحضور اعلامي كبير انعقدت امس الجلسة الاجرائية للمباحثات المباشرة بين الآلية الثلاثية والقوى السياسية فيما رفضت قوى الحرية والتغيير المشاركة فيه، (الانتباهة) اجرت مواجهة بين رئيس تحالف قوى الحراك الوطني د. التيجاني السيسي الذي كان ضمن المشاركين في حوار الآلية الثلاثية والقيادي بالحزب الناصري تيار العدالة الاجتماعية ساطع الحاج.

* بداية كيف تقرأ تفاصيل جلسة الحوار المباشرة التي انعقدت امس وما هو أبرز ما حوته؟
ـــ الحوار كان ايجابيا وتناولنا القواعد الاجرائية لللقاء، وما جرى اليوم ليس حواراً ويختلف عنه لاننا لم نتحاور على اي شيء، بل تداولنا حول الاجراءات للحوار القادم، والمسهلون قدموا ورقة، وتوافقنا على الكثير من النقاط.
* متى ستنعقد الجلسة المقبلة؟
ــ سنقرر ذلك يوم الاحد المقبل.
*ما مصير القوى التي اعتذرت عن المشاركة على غرار الاحزاب الاربعة وعلى رأسها حزب الامة القومي والحزب السوداني ومكونات أخرى؟
ـــ ضروري جداً ان يحضروا وان يكون الحوار شاملاً، والآلية الثلاثية والقوى الحزبية تتواصل معهم وذلك لضمان ان يكون الحوار فاعلاً.
* الرافضون لديهم رأي حتى في مشاركتكم اليوم ويعتقدون انكم شاركتم نظام البشير، وبالتالي لا ينبغي لكم ان تشاركوا؟
ــ نحن نعتقد ان القضية السودانية لا يمكن حلها الا عبر حوار شامل، والاقصاء لا يولد الا مرارات ويعقد الوضع بالبلاد، وبالتالي هذه قضية سودانية وهذا الوطن يشمل الجميع. واذا كان الامر كذلك نحن شركاء في الهم الوطني، وعلينا ان نسأل من الذي لم يشارك في حكومة البشير. فنحن لم ننكر ان شاركنا في النظام ولكنا شاركنا باتفاقيات مشهودة اقليمياً ودولياً، ولكن هنالك الذين شاركوا ولكنهم الآن تنكروا للمشاركة.
* حال لم يوافقوا على الالتحاق بالحوار هل بالامكان تجاوزهم؟
ـــ نحن لا نتحدث عن تجاوز بل نتحدث عن ان يكونوا شركاء اصيليين ومساهمين مساهمة فعالة في الحوار لانجاحه.
* هل فرص نجاح الآلية الثلاثية كبيرة؟
ــ اذا اراد السودانيون ان يضعوا حداً لمأساة اهل السودان عليهم ان يكونوا جادين في هذا الحوار، وان يقدموا تنازلات من اجل وحدة وحماية هذا الوطن.
* حال فشل الآلية الثلاثية هل بالامكان ان يكون خيار الانتخابات المبكرة وارداً؟
ـــ انا متفائل بنجاح الحوار، ولكن الانتخابات تقررها قاعدة فيها حد ادنى من التوافق.
* كيف تنظر للمشهد السياسي الآن؟
ــ المشهد الآن معقد وفيه تشتت لقوى المجتمع سياسياً وجهوياً وقبلياً وينبئ بالخطر، والحل عند السودانيين. والبديل للحل التوافقي المواجهة العسكرية التي قد تعصف بامن وسلامة الوطن.

* القيادي بالحزب الناصري تيار العدالة الاجتماعية ساطع الحاج لــ (الإنتباهة):
لا يمكن أن تأتي بأصحاب المشروع الاستبدادي وتضعهم مع أصحاب المشروع الديمقراطي

* لماذا لم تشاركوا في حوار الآلية الثلاثية؟
ــ نحن في الحزب الناصري تيار العدالة الاجتماعية نعتقد ان المشاورات التي حركتها الآلية الثلاثية لن تقود إلا لتكرار تجارب الإنقاذ السابقة عبر حوارات كثيرة مثل حوار الوثبة وغيرها، ولذلك لا يمكن ان نكون جزءاً يعمق الأزمة وليس جزءاً من الحل.
* ما تقييمك للقوى المشاركة في حوار الآلية؟
ــ لا يمكن ان تأتي بكل اطراف اصحاب المشروع الاستبدادي وتضعهم مع اصحاب المشروع الديمقراطي وتتوقع ان يكون هنالك حل يساعد على مدنية الدولة والتحول الديمقراطي، واصحاب المشروع الاستبدادي يجب الا يكونوا جزءاً من الحل، وعليهم ان يستحوا من انفسهم لانهم شاركوا في تقوية النظام الاستبداي وتدمير السودان، وعلى المكون العسكري ان يدرك ان مثل هذه الوصفات سبقه اليها نظام عمر البشير الاستبدادي، وان موضوع الآلية يؤكد انه ليست هنالك جدية لصنع تحول ديمقراطي بالبلاد او تجذير حكم مدني.
* هنالك مساعٍ للتواصل مع كل القوى الرافضة لاشراكهم في مقبل الايام.. ما تعليقك؟
ــ كل القوى على رأسهم التيجاني السيسي وميادة سوار الذهب وكل هذه القوى التي ظهرت في هذا الحوار هي جزء لا يتجزأ من الماضي، وهم جزء من اركان النظام الاستبدادي وعملوا على تقويته وتمديد عمره وتأطير هياكله، وعندما كان هذا النظام يضرب الشعب لم يفعلوا شيئاً، والتيجاني السيسي نفسه لم يفعل شيئاً وفشل في دارفور.
* لكن الوضع الآن بالبلاد من حيث المؤشرات يتطلب حواراً شاملاً دون اقصاء احد؟
ــ هذه كلمة فضفاضة (يعني اجيب عمر البشير ولا قوش تاني)، والحوار الذي تتحدث عنه لبناء البلاد في معسكر استبدادي حكم ثلاثين عاماً فشل، وبالتالي يجب ان يكون جزءاً من الماضي وان يستحي من نفسه، وانا استحي من ان اكون جزءاً من نظام استبدادي، وبناء الدولة يجب ان يتم على قرارات قوية وحاسمة اهمها ان يكون النظام الاستبدادي غير موجود اطلاقاً.
* ما هي حلولكم للازمة؟
ــ الحلول موجودة وقائمة على ان يتحول السودان الى دولة مدنية، وان تتولى القوى السياسية المؤمنة بالديمقراطية ادارة الفترة الانتقالية، وان تكون لجان المقاومة والشباب جزءاً من الفترة الانتقالية وحمايتها وتجذيرها وصولاً الى تحقيق جميع اهدافها. وفي الحوار الذي انعقد تحت رعاية الآلية لم يكن اصحاب المصلحة الحقيقية موجودين.
* اذا انتم تتحدثون عن حلول، ولكن قوى الحرية والتغيير والاحزاب الرافضة لحوار الآلية تعاني من تصدعات وانشقاقات؟
ــ الحرية والتغيير ليست جزءاً من المنظومة التنظيمية، والآن للحرية والتغيير وجود في اي مركز من مراكزها، وفي ظل هذا التشظي التنظيمي يجب ان نأخذ مسافة، وهذا لا يعني اننا بعيدين او نتبنى رؤى مخالفة لنفس الرؤى التي تبنتها الحرية والتغيير في 2019م، وبالتالي نحن ضد الحكم العسكري والفطرة العسكرية، ونحن مع التحول الديمقراطي الذي يقوده المدنيون وفئات المجتمع المدنية وقواه الحية.
* تم التلويح بخيار الانتخابات في اكثر من سانحة حال فشل المبادرات بما فيها حوار الآلية الثلاثية.. ما تعليقك؟
ــ موضوع الانتخابات والتلويح بها امر مستهجن الآن بالنسبة لنا بالحزب الناصري، اي انتخابات قبل اكمال الفترة الانتقالية ومهامها، والذي تعاهدت على تنفيذه الحرية والتغيير في اغسطس 2019 يصبح ضرباً من ضروب الاستحالة، واؤكد لك ان الشعب السوداني لن يشارك في اية انتخابات ما لم تكتمل مهام الفترة الانتقالية، واية انتخابات تأتي بدون اكمال الانتقالية ستكون مثل انتخابات النظام الاستبدادي في 2010م و2015م.
* الآلية الثلاثية هي راعية للحوار الحالي، وبالتالي اي تقدم فيه ايجابياً يعني انكم ستكونون خارج المنظومة السياسية؟
ــ ليس هناك حوار… والموجودون امس في (السلام روتانا) يشكلون رؤية واحدة ورأياً واحداً، والحوار الحقيقي لاعادة الفترة الانتقالية لم يبدأ بعد.
* هنالك اتهام لكل النخب السياسية بلا استثناء بالانانية والتفكير في المصالح الحزبية خاصة مع تردي الاوضاع الاقتصادية؟
ــ اطلاق تهم بهذا الشكل امر غير مفيد، وهو طريقة للتحليل لن تصل بنا الى طريق الحل والضوء في آخر النفق.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف الحوار المباشر.. ما بين مشاركين ورافضين أيهم يكسب الرهان؟ 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى