المقالات

الترتيبات الأمنية .. من جهل ساستها …الي ظلم قادتها


 سهام الحق

عبدالناصر عبدالرحمن مُسبَّل

  كنت على قناعة بأن ثمة عقبات ستعيق تنفيذ إتفاق جوبا للسلام… عقبة الإقتصاد..عقبة المسارات و عقبة الترتيبات الأمنية. سأترك عقبة الإقتصاد للسيد وزير المالية الذي برر قبوله للمنصب لإرتباطه بتنفيذ مطلوبات الإتفاق المالية !!.
اما عقبة المسارات تتلخص في أنها مسارات بنيت على بعد واحد هو بعد جغرافي و حتى هذا البعد الواحد إكتسبت حمولته النضالية قيمتها من معيار واحد هو أسلحة العنف التي يمتلكها أي مسار مع إهمال تام لأي أبعاد و معايير أخرى.  تكشفت الحقيقة أخيرا بأنه لا يوجد مسار جامع لا لدارفور لا للشرق لا للشمال لا للوسط لا لجبال النوبة أو جنوب النيل الأزرق.
أما عن عقبة الترتيبات الأمنية فقد كنت أتوقع أن يبدأ الحوار حولها بين أطراف عملية السلام بسؤال إستكشافي  الإجابة عليه بشجاعة ستمكن من رسم خطوط متقطعة لمخطط نظري يساعد على هيكلة مقاصد الترتيبات الأمنية و تجويدها بالحوار المفصل الجاد الشفاف. سؤال كنت أتوقع أن يوجهه كل طرف من أطراف الصراع المسلح إلى نفسه….. هل خضنا نحن الحرب الخطأ أم إننا خضنا الحرب الصحيحة بالأسلحة الخطأ  ؟؟؟
لا أعرف ما ستكون عليه إجابة كل طرف إلا ان تحليل ما آل إليه واقع بيئة مناطق النزاع يساعدنا على أن نستشف منه الإجابة على السؤال. وهي إجابة توفر معينات مطلوبة لتحديد و توجيه جهود مقاصد واضحة و محددة للترتيبات الأمنية. الإجابة التي يمكن ان يدعيها أي طرف يسهل إثبات أو نفي صدقيتها بالواقع الذي خلفته الحرب و تعيشه الآن مناطق النزاعات نتيجة لثقل ما كان يحدث فيها من عنف أعمى تجاوز كل حدود إحتمالات الكسب ليثبت على إحتمال واحد فقط هو خسارة سيتطاول أمدها. أقول ذلك لأن تشابه مخلفات نتائج الحرب على الجانبين تكاد تكون متطابقة من حيث المظهر و الجوهر في قسوتها فحيثما كان يسيطر أي طرف من أطراف النزاع كان لسان حال موقع سيطرته يقول……….
( كالمنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى).
وفي ظل حقائق هذا الواقع الماثل أمام أعيننا لا يستقيم الحديث عن ترتيبات أمنية قبل أن تعرف أطراف النزاع و تعترف بأنها خاضت الحرب الخطا و بالأسلحة الخطأ. الحرب التي كان من المفترض خوضها منذ البداية هي حرب بناء إنسان بطريقة صحيحة تؤهله لدرجة الوعي المطلوب لمعرفة قيمة ما يجب ان يحارب من أجله. معارك البناء كانت تتطلب الفحص الجيد والتحليل العميق لأبعاد الواقع الماثل..واقع متخلف و تخلفه مفروض بأبعاد سياسية..إجتماعية..ثقافية .إقتصادية….نفسية. أبعاد لا تغيرها بنادق و دوشكات لكنها تتطلب شحذ الهمم و أسلحة أخرى مناسبة لخوض الحرب لهزيمة هذا الواقع….لكننا خضنا المعارك الخطأ بالأسلحة الخطأ …ليكون كسبنا هو تأسيس واقع جديد أشد بؤسا و أكثر فقرا و تشتتا و نزوحا و تشرذما مع رصيد ضخم من الأحقاد و الضغائن والثأرات الجديدة التي ربما يحتاج تجاوزها لعدة أجيال تأتي.
و  الحرب هي الحرب سواءا كانت ضد عدو يربض في الداخل أو عدو يأتي من الخارج…لكن يفرق بين حرب و حرب بقيمة ما تسعى لتحقيقه بنتيجتها النهائية  و بمقدار توافق ما تسعى إليه مع الأسلحة إلتي تستخدمها. فأسلحة البناء تبني و تؤسس لتقليل ضرورات إستخدام أسلحة الدمار والهدم والقتل و التشريد.
تجزئة معايير وزن ثقل الترتيبات الأمنية و تجزئةالقياس لمدى إتساع رقعة هذه الترتيبات لن يفيد الأمن في إي إتجاه. و حتى لا نبعثر الموارد و الكفاءات على قلتها لابد لنا من الفصل بين الترتيبات الأمنية كمفهوم شامل و لازم و حاسم وبين المنظومة الأمنية كوعاء أوحد يوكل له امر إستيعاب ما قيل إنها 8 جيوش لكل منها 50 الف مقاتل ؟؟.  يبدأ هذا الفصل بإنشاء جسم جديد تحت مظلة توافق أو مجلس تشريعي ليعنى بإدارة الأزمة في إطار جهود علاقات مدنية عسكرية. يتولى هذا الجسم مسئولية القيادة والسيطرة و رسم خريطة ترتيبات أمنية شاملة بتخطيط مراحل تتحقق لها شروط التنفبذ الواقعي السليم.
ولكن هيهات لقد شوهد ما لاتراه كل الأعين عن فساد
في ضربة البدايه للترتيب والاجحاف والظلم وها هم الكيزان بأم أعينهم .
نقطة نظام:-
ستكون لي سلسله لكشف زعماء وقيادات اطراف العمليه السلميه من الاعلي الي اخر من ظلم والتبصير عن زيفهم  لانهم لم يتحلو بالقيادة العادله والرصينه وعلي مبدأ العداله والمساواة.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف الترتيبات الأمنية .. من جهل ساستها …الي ظلم قادتها





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى