أخبار السودان

البرهان والأزمة السياسية.. السيناريوهات المرتقبة..!


 

تقرير: محمد جمال قندول

عقب مشاركة رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بالولايات المتحدة الأمريكية، بجانب زيارته لاكثر من محطة خارجية الاسبوع الماضي ثمة ترقب لمشهد سياسي يتخلق من واقع التحركات الكثيفة للبرهان والدبلوماسية السودانية خارجياً عوضاً عن حراك داخلي لوضع حد للازمة من تحالفات سياسية عديدة، وفور عودة البرهان بعد مشاركته الاممية ومع تطاول امد الازمة زادت التكهنات والتساؤلات عن السيناريوهات المرتقبة خلال الايام المقبلة خاصة في ظل تنامي الاستياء الشعبي والرسمي لتفاقم الازمات المقرونة مع حالة فراغ دستوري لقرابة العام.

(1)

في خضم الازمة المتطاولة بين فرقاء المشهد السياسي بالبلاد ثمة تسريبات قوية عن مشهد جديد يتخلق فيما ييدو ان مرتكزه الاساسي يكمن في دمج المبادرات المطروحة في وثيقة ورؤية موحدة تفضي الى توافق وطني ولو بالحد الادنى

تجميع المبادرات اخذ حيزاً من الاهتمام السياسي غير ان ثمة تساؤلات ينبغي الاجابة عليها عن مدى نجاح العملية تكنيكياً وابعادها سياسياً وفرص قبول التحالفات السياسية لها وخيار رفض مكونات اخرى لها.

وابلغت مصادر عليمة (الانتباهة) عن اتجاه لدمج المبادرات الوطنية خلال الايام القليلة القادمة ستطرح عبر الالية الثلاثية لتجميع كل الرؤى الوطنية وصولاً لترشيح رئيس للوزراء واضافت المصادر ان الاجراءات المرتقبة ستكون بمدى زمني لا يتجاوز الاسبوعين وان اغلب المبادرات متفقة حول خيار الدمج عدا مجموعة المجلس المركزي التي لا زالت رافضة لهذا المقترح غير ان مصدر مقرب من حزب الامة القومي كشف لـ(الانتباهة) عن دراسة حزب الانصار لمقترح دمج المبادرات وابداء موقفهم منه خلال الايام القليلة القادمة.

(2)

تشكيل حكومة تصريف مهام ظل احد اركان الازمة وذلك لعدم توافق القوى السياسية فيما بينها ورشحت تسريبات قوية عن عزم رئيس مجلس السيادة اصدار قرارات مهمة خلال الفترة المقبلة لن تخرج عن تسمية رئيس للوزراء وان الرجل بانتظار المكونات المدنية لبلورة رؤية واحدة لحل الازمة غير انه لن ينتظر كثيراً في ظل تفاقم المشاكل الاقتصادية والسياسية قد يقدم على تجاوز الاحزاب حال لم تتفق لتقديم حكومة تصريف مهام لانجاز مهام الانتقالية وصولاً للانتخابات.

ويقرأ القيادي بالتوافق الوطني المحامي احمد موسى عمر السيناريوهات المرتقبة على ضوء مشاركة البرهان في تشييع الملكة إليزابيث الثانية ببريطانيا وتواجده بالمحفل الاممي بامريكا وزيارته لساعات دولة مصر بانها تأتي في سياق بلورة واقع جديد يتخلق تظهر ملامحه خلال الايام المقبلة بقرارات قوية ابرزها الاسراع في تسمية رئيس للوزراء في اسرع وقت توطئة لشكيل حكومة مدنية تعبر بقطار الانتقالية المتعطل غير ان محدثي اشار الى ان الرجل قد يلجأ لاتاحة سقف زمني محدود للمكونات والتحالفات للاتفاق ودمج المبادرات للوصول لتوافق ولو بالحد الادنى وحال فشلت المساعي فانه سيكون مضطراً لاتخاذ عدد من القرارات المهمة التي تحفظ للبلاد امنها واستقرارها، وتوقع موسى كذلك ضغط عدد من القوى السياسية المنضوية تحت كتلة المجلس المركزي باتجاه اتخاذهم لقرارات تدفع بهم للتحاور والتوافق والشروع لدمج اعلانهم السياسي والدستوري مع باقي المبادرات المطروحة خاصة وان موقفهم لم يعد بالقوة السابقة وحال اصرت على مواقفها المتشددة فانها بذلك تخرج رسمياً من الملعب السياسي الذي سيقود الى انتخابات قريباً.

(3)

وتطرق عدد من المسؤولين خلال الايام الماضية الى ضرورة دمج المبادرات الوطنية خاصة مع تشابه المطروح فيها ودراسة المختلفات فيما بينها بتشكيل الية لتقريب وجهات النظر.

وفي حديث لوسائل الاعلام العالمية في امريكا تعرض البرهان لمقترح دمج المبادرات وقبلها بايام تحدث عن ضرورتها عضو مجلس السيادة الفريق اول ركن الكباشي خلال لقاء جمعه مع وفد برلماني اوروبي فيما ظلت قيادات التوافق الوطني تؤكد على خيار التجميع باستمرار وابرزهم حاكم اقليم دافور مني اركو مناوي.

مراقبون اعتبروا ان تنوير القائد العام للقوات المسلحة لضباط الجيش والجهاز عقب عودته من امريكا ينبئ بتهيئة المشهد لقرارات مرتقبة فيما يذهب اخرون الى ان زيارات البرهان الاخيرة لبريطانيا وامريكا ومصر هي بمثابة جولات للتأييد الاقليمي والدولي ومباركته على اجراءات محتملة سترسم واقعاً مغايراً لما كانت عليه الاوضاع قبل زيارة رئيس مجلس السيادة للدول الثلاث.

وبالتزامن مع زيارات البرهان نشطت تحالفات سياسية في عقد مخاطبات وندوات احدثت توازناً بالمشهد حيث اقامت قوى التوافق ندوة حاشدة بامبدة فيما نشط تحالف نداء السودان بجولات ولائية للتبشير براهن طرح الشيخ الطيب الجد ويبرز تحالف التوافق الوطني ومبادرة نداء اهل السودان احد ابرز الداعمين لتشكيل حكومة تصريف مهام ودمج المبادرات

ويبقى التكهن بمصير البلاد والسيناريوهات المتوقعة مبنية على تحليلات وجهود وتسريبات غير ان الفيصل هو مقبل الايام التي فيما يبدو تحتضن الكثير من المفاجآت.

 

 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى