أخبار السودان

البرهان في الجزيرة.. الفرقة السياسية تقربها نكبة السيول


 

تقرير: محمد جمال قندول

تتوالى الأزمات بالبلاد، فما بين الراهن السياسي المحتقن والوضع الاقتصادي المأزوم يعيش المواطنون أياماً صعبة، لتتوالى المحن بما خلفته الأمطار التي ضربت ولايات عديدة مخلفةً خسائر في الأرواح والممتلكات جراء السيول، وتأتي في مقدمتها ولايةالجزيرة، خاصةً محليات المناقل وقرى الحلاوين التي رسمت الصور المنتشرة لها واقعاً مأساوياً، وكذلك ولاية نهر النيل وسط توقعات بالأسوأ، خاصةً أن الخريف يدخل شدته في خواتيم أغسطس الجاري.
وعقب زيارته لولاية نهر النيل للوقوف على أحوال المتأثرين جراء الأمطار والسيول، زار القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمس ولاية الجزيرة للوقوف على حجم المعاناة التي رسمت واقعاً مغايراً عن سنوات خلت للبقعة الخضراء.
في لا شيء
على الرغم من الفرقة السياسية إلا أن نكبة الفيضانات رسمت واقعاً جامعاً، حيث تداعى رجالأ عمال وسياسيون ونخب فنية وثقافية لتقديم مبادرات لمجابهة أزمة السيول التي قد تخلف أوضاعاً كارثية صحية في مقبل الأيام، حيث قدم رجل الأعمال أشرف الكاردينال قوافل إغاثية للمنكوبين، فيما تقدمت دول قطر والإمارات والسعودية بإغاثات عاجلة شكرهم عليها رئيس مجلس السيادة.
وتأسف رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لإضاعة ثلاث سنوات من عمر السودانيين في ما وصفه قائلاً: (في لا شيء) وهو أمر مؤسف ومحزن، وأشار إلى أنهم ينظرون إلى الضرر الذي لحق بمشروعي الجزيرة والنيل الأبيض، وأضاف أن الخيام الموجودة غير كافية ولكن هنالك مساع واستنفار لزيادتها.
زيارة البرهان للجزيرة حظيت باهتم م كبير إعلامياً وحتى على المستوى الشعبي الذي كان بايناً من خلال البث المباشر عبر العديد من الصفحات بـ(الفيسبوك) وغيرها من مواطني المناقل وهو يتابعون تحركات القائد العام للقوات المسلحة.
تحرك بطيء
وبحسب الخبير السياسي والأمني اللواء (م) نصر الدين التيجاني فإن زيارة الرجل وإن أتت متأخرة ولكنها مهمة للوقوف على حجم الأضرار في أرض الواقع، ويعزو التيجاني الاتهامات الموجهة للدولة بالتحرك البطيء في مواجهة الخريف وتداعياته إلى اهتمام المسؤولين والساسة بالشأن السياسي، فضلاً عن الفراغ الدستوري وغياب الحكومة عبر جهازها التنفيذي نتاج الأزمة السياسية. واعتبر أن المقارنة تنصف جميع الحكومات السابقة على الوضع الراهن، حيث كانت تجتهد وتستعد لهكذا تداعيات منذ وقت مبكر، وذلك قطعاً بفعل الاستقرار السياسي حينها.
ويشير نصر الدين إلى أن زيارة البرهان أضفت نوعاً من الاهتمام بالواقع القائم من منطلق المسؤولية السياسية ومسؤولية القوات المسلحة التي سخرت كافة القدرات والقت بأسلحتها الفنية المختلفة لدرء آثار السيول والفيضانات، استناداً لدورها عبر قانونها القاضي بمشاركته افي الكوراث والأمن الداخلي، وبالتالي كانت مشاركتها مطلوبة، وسيكون لها أثر لأنها ستفتح طرقاً وتقيم جسوراً وتسحب مياهاً بأعمال فنية كبيرة لتخفيف الأضرار.
لجان المتابعة
البرهان أكد في خطابه أمام أهل المناقل وقوف الدولة حكومة وشعبا مع المتضررين من السيول والأمطار ووحرص الحكومة على تقديم الدعم اللازم،وأعلن عن تشكيل لجنة قومية برئاسة عضو مجلس السيادة الطاهر حجر لمتابعة توفير الدعم للمتأثرين، ولجنة فرعية من والليي النيل الأبيض والجزيرة لتفقد المصارف والاطمئنان على عملها؛ ووجه البرهان سلاح المهندسين بالقوات المسلحة لمواصلة الجهد الهندسي، وأكمل الريق أو لالبرهان مشوار تفقد الرعية بولاية النيل الأبيض التي زارها ليقف على حجم الأضرار التي أصابت المواطنين في الزرع والضرع.

نبذ الكراهية
وفي ذات الأثناء ناشد خبراء أن تتداعى المكونات السياسية بنبذ الكراهية وتغليب مصلحة الوطن والعمل على مجابهة الأزمة الإنسانية التي تمر بها ولايات بفعل الأمطار بشكل متحد، خاصة أن الأوضاع الحالية في ولايات مثل الجزيرة والنيل الأبيض ونهر النيل تنذر بأوضاع كارثية، في ما أرجع مراقبون وصول الأوضاع للراهن المؤسف الىتعنت الساسة والأنانية في المكاسب وانشغال الدولة بالأزمة السياسية عن مسؤولياتها، واعتبروا زيارة البرهان خطوة متأخرة، غير أنها تعكس الاهتمام من الدولة بكل ربوع الوطن في وقت الأزمات.
مبادرات لمواجهة الأزمة
وأصدر الدفاع المدني إحصائية جديدة للأضرار الناجمة عن الفيضانات والسيول حتى أمس الأول السبت بتهدم (15184) منزلاً و (34) مرفقاً حكومياً و (22207) منازل تهدماً جزئياً، فيما بلغ عدد الوفيات (79) وإصابة (31) مواطناً. وبالنظر إلى الأ…

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف البرهان في الجزيرة.. الفرقة السياسية تقربها نكبة السيول





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى