أخبار السودان

الاتفاق الإطاري.. بمن حضر أم سيُفتح للكل ؟


تقرير : محمد جمال قندول

أطل رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان مساء أمس الاول (السبت) في خطابه بمناسبة أعياد الاستقلال والعام الجديد وطاف على عدد من شواغل المشهد ولعل ابرزها حديثه عن ضروره توسيع التوافق الوطني عطفاً على رجاءات (الجنرال) بتشكيل حكومة كفاءات

ويدخل السودانيون العام الجديد وسط امنيات بان يشهد وضع حد للازمة السياسية المستفحلة منذ عام ويزيد.

ووقع المكون العسكري مع المجلس المركزي واحزاب الشعبي والاتحادي وانصار السنة اتفاقاً اطارياً وسط توقعات بان تبدأ المرحلة الثانية خلال الأسبوع الجاري .

وقوبل الاتفاق المبرم برفض تحالفات وكتل سياسية حيث ترفض مجموعة المجلس المركزي توسيع ماعون المشاركة الا بموجب معايير موضوعة من جانبهم فيما يأمل المكون العكسري توسيع ماعون المشاركة بالحل السياسي أملاً في ان يحظى بسند شعبي وسياسي ليبقى السؤال عن الرؤية الغالبة.

مقتطفات

وخلال خطابه لجماهير الشعب السوداني تقدم رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بالتهاني بمناسبة الذكرى السابعة والستين لاستقلال السودان.

البرهان دعا لجمع الصف الوطني ووحدة الكلمة واتخاذ الحوار الجاد والموضوعي كمعبر لتجاوز الخلافات والصراعات  لتوحيد الجبهة الداخلية لمجابهة التحديات التي تحدق بالوطن واضاف بان الذكرى المجيدة تحل والبلاد تستشرف مرحلة جديدة نتطلع فيها لتوسيع قاعدة التوافق السياسي حتى يمهد الطريق لخطوات اخرى مهمة لطرح وحسم القضايا الجوهرية التي حددها الاتفاق الإطاري لنضع جميعاً أُسس ومعايير تشكيل الحكومة وبرنامج الانتقال الذى يُهيئ البلاد للانتخابات العامـــــــــــــة بنهايـــــــــــــة الفتــــــــــــرة الانتقاليــــــة.

  وجدد البرهان التزامهم المعلن في الرابع من يوليو الماضي والذي قضى بخروج المؤسسة العسكرية نهائياً من العملية السياسية مع التزامهم بحماية الفترة الانتقالية استجابة للمطالب الثورية وضرورات الانتقالي، وتابع في خطابه قائلاً : نرجو أن يتم، تكوين الحكومة الانتقالية من الكفاءات الوطنية المستقلة، وتكون برامجها الأساسية إيجاد حلول عاجلة للمشاكل الاقتصادية، والعمل على استكمال بناء السلام وتحقيق الأمن والاستقرار، وتهيئة البلاد للانتخابات مع توحيد اللحمة الوطنية وبهذه المناسبة نُطلق النداء مجدداً للإخوة الذين ما زالوا يحملون السلاح أن هلمـــــوا إلى الوطن من أجل الســــــلام ولنتحد في ملحمة البنـــــــاء

ونال حديث رئيس مجلس السيادة اهتماماً واسعاً وتباينت حوله القراءات حيث إن المتابعين للشأن السياسي اعتبروا بان خطابه لم يحمل جديداً ولكن اخرين كان لهم راي مغاير بأهمية حديثه خاصة المتعلق بضرورة توسيع المشاركة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية.

ملامح يناير

وكشفت مصادر متطابقة لـ(الانتباهة) عن بدء الجولة الثانية من التفاوض حول القضايا الخمس الذي تم ترحيلها من المرحلة الأولى وهي قضايا الترتيبات الامنية وملفات العدالة الانتقالية ولجنة التمكين والشرق وابلغت المصادر بان الحرية والتغيير أسمت اكثر من ٢٠ قيادياً لادارة الشق الثاني من الحل السياسي ابرزهم الواثق البرير وطه عثمان وبابكر فيصل وتابعت المصادر بان الحرية والتغيير اجرت مباحثات على مدار اليومين الماضيين مع حزب البعث العربي الاشتراكي والشيوعي بجانب حركات من تحالف الكتلة الديمقراطية وذلك في محاولات جادة لاقناعهم بالاتفاق.

وينتظر ان يكون يناير شهراً حاسماً فيما يتعلق بالاتفاق الإطاري لجهة انها تستعرض قضايا جوهرية ظلت مثار جدل منذ سقوط نظام الانقاذ وسط توقعات بان تصل لغاياتها بصورة مرضية للفرقاء السودانيين وينتظر ان يتم حسمها خلال أسبوعين.

توسيع المشاركة

ومن واقع تصريحات قادة الحرية والتغيير أن ثمة تباين داخل المجلس المركزي حول مصير الاتفاق وفتحه مجدداً لاستيعاب قادمين جدد وفي حوار مع الانتباهة رفض المتحدث الرسمي باسم الحرية والتغيير جعفر حسن امكانية فتح الإطاري وقال بان اطرافه محددة من قبل ان يبدأ الاتفاق، تصريحات جعفر أثارت جدلاً واسعاً جعلته مثار انتقادات وبعد حديثه بيوم واحد كان للامين العام لحزب الامة القومي واحد ابرز عرابي الإطاري الواثق البرير راي مغاير لجعفر حسن فالأول ذكر بان الاتفاق غير مغلق وانهم مع توسعته ولكنه عاد وقال بانهم ضد إغراقه دون تعريف واضح لما يرمي اليه.

ورغم ان الحل السياسي الحالي مدعوم اقليمياً ودولياً وليس ببعيد حديث وزير الخارجية الأمريكي أمس الاحد والذي رحب بالاتفاق الإطاري واصفاً اياه بالخطوة الاولى نحو استعادة الانتقال الديمقراطي في السودان ومجدداً كذلك تأكيدات الولايات المتحدة دعمها لهذه العملية كم حث جميع الأطراف على الانخراط في حوار هادف بسرعة وبحسن نية لحل القضايا المعلقة.

وبدا واضحاً ان حزب الامة الاكثر مرونة في استيعاب قادمين جدد مقارنة بباقي المكونات داخل المجلس المركزي.

تأكيدات العسكر

المكون العسكري بدوره ظل بعيداً عن الخوض في تفاصيل العملية السياسية حيث ظل يكتفى بتأكيداته حول ضرورة توسعة ماعون الاتفاق وبرزت هذه الجزئية في اطلالات الجنرال المختلفة خاصة في المحافل العسكرية على غرار خطابه بحطاب ثم المعاقيل واخيراً أمس الاول (السبت).

ويرى مراقبون بان العملية السياسية الجارية الان نجاحها مرهون بتوسيع دائرة المشاركين لضمان تشكيل ارضية صلبة وسند سياسي يكون معيناً للحكومة الجديدة حال تم التوصل لاتفاق نهائي.

ولكن خبراء سياسيين اعتبروا بان الاتفاق سيمضي بمن حضر وعزوا ذلك للدعم الخارجي الذي يسنده مع توقعاتهم بان يشهد يناير اختراقاً باستعياب آخرين خاصة اطراف السلام الرافضين مثل حركتي العدل والمساواة وجيش تحرير السودان.





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى