أخبار السودان

( الاتفاق الإطاري)….أحاديث الليل تخرج للنهار..!! 


 

تقرير:عماد النظيف

 

اتفاق إطاري بين الجيش وقوى الحرية والتغيير أماطت النقاب عنه مركزية الحرية والتغيير أمس (الأربعاء) ومن المرتقب ان يوقع الطرفان (المكون العسكري والمدني) على الاتفاق خلال عشرة أيام  لتحقيق انفراجة بالمشهد السياسي المتأزم منذ قرارات قائد عام الجيش البرهان قبل عام.

وعقدت قوى الحرية والتغيير أمس مؤتمرا صحفيا كشفت من خلاله شكل العملية السياسية المرتقبة وسط صمت وعدم تعليق من المكون العسكري وتساؤلات عن مدى صمود الاتفاق بين الطرفين حال وقع في ظل معارضة مرتقبة من تيارات يسارية وإسلامية وشبابية.

 

 

 

مرحلة ثانية

 

وكشفت قوى الحرية والتغيير في السودان، عن وجود فرصة لاتّفاق إطاري مع الجيش  ، مشيرةً إلى انطلاق مرحلة ثانية من المحادثات ستتناول العدالة الانتقالية في البلاد .وعقد المجلس المركزي لتحالف الحرية والتغيير مؤتمرًا صحفياً، عقب نهاية اجتماعه المنعقد لبحث ملاحظات المكون العسكري على مشروع الدستور الانتقالي والإطار التفاوضي للعملية السياسية.وقال القيادي في الحرية والتغيير المجلس المركزي، ياسر عرمان، إنّ هناك فرصة تلوح في الأفق لإنهاء الوضع القائم.

وأضاف أن العملية السياسية الآن ممكنة لأن هناك وثيقة متوافقا عليها، مشيراً إلى أن العملية السياسية ستكون على قسمين الأولى باتفاق إطاري، والمرحلة الثانية لمعالجة أربع قضايا تكون بإشراك أصحاب المصلحة كذلك أكد أنهم منفتحون على قوى الثورة، لافتاً إلى أنهم لن يوقعوا اتفاقا نهائياً إلا بعد التشاور مع أصحاب المصلحة.

وفي السياق ذاته أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان ، أمس  التوصل إلى اتفاق إطاري  وصفته بـ (المبدئي) مع الجيش يفضي الى “تشكيل حكومة مدنية بالكامل”، وذلك لإنهاء الأزمة السياسية  المشتعلة منذ عام ويزيد وكشفت في بيان صادر من المجلس المركزي إجازة تصور سياسي بعنوان (نحو عملية سياسية ذات مصداقية وشفافية تنهي الانقلاب وآثاره وتكمل مهام ثورة ديسمبر المجيدة) مقسمة الى مرحلتين الاولى باتفاق اطاري يبني على التفاهمات التي جرت بين قوى الحرية والتغيير والمكون العسكري وأطراف قوى الانتقال الديمقراطي، والتي شملت ملاحظات الجانب العسكري حول الدستور الانتقالي الذي أنتجته ورشة اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، حيث يتناول الاتفاق الإطاري أهم القضايا التي شملتها هذه التفاهمات، وهي إطار دستوري لإقامة سلطة مدنية ديمقراطية انتقالية تستكمل مهام ثورة ديسمبر والثانية بتطوير الاتفاق الاطاري بمشاركة جماهيرية واسعة من أصحاب المصلحة وقوى الثورة.

 

 

معارضة الاتفاق

 

ويعتقد المحلل السياسي محي الدين محمد محي الدين ان الإعلان عن اتفاق اطاري سيزيد من المعارضة للحرية والتغيير من قبل لجان المقاومة والحزب الشيوعي وكذلك من قوى نداء أهل السودان وهو ما سيجعل المشهد اكثر تعقيدا. هذا من ناحية الشكل من ناحية الموضوع ستظهر للعلن الجوانب المخفية من التسوية مثل علاقة الجيش بالمدنيين خاصة وان هناك اتفاقا سمي بالإطاري ما يجعل الحرية والتغيير في حاجة لتبرير تخليها عن شعار لا شراكة لا تفاوض لا تسوية وهو شعار كانت تتشاركه مع لجان المقاومة وهي سوف ترفض هذا الاتفاق بلاشك. يبدو أن الضغوط قد أثمرت عن اتفاق سيفتح أبواب الجحيم على الحرية والتغيير بحسبان انها قد عادت للشركة مرة أخرى.

 

مشاورات واسعة

 

يؤكد المحلل السياسي مصعب محمد إن المؤتمر الصحفي لقوى الحرية والتغيير أكد الحديث الذي كان يدور خلال الأيام الماضية عن توقيع التسوية السياسية بين المجلس العسكري والحرية والتغيير.

ويقول  ان التسوية السياسية لم يتبق  لها إلا القليل المتعلق بترتيبات العدالة الانتقالية والتي يتوقع ان يتم حسمها قبل التوقيع بالإضافة لذلك فإن المؤتمر الصحفي أشار لبناء وإصلاح القوات المسلحة وعلاقة جيدة بين الجيش والدعم السريع وأيضا يمكن القول ان الحرية والتغيير متوقع ان تجري مشاورات واسعة لأجل ضمان أكبر قبول للتوقيع الإطاري وبالتالي الدخول في مرحلة جديدة من الانتقال الديمقراطي في السودان.

وفي الأثناء لم يعلق المكون العسكري على البيان الصادر من قوى الحرية والتغيير التي كشفت عن اتفاق إطاري مع الجيش.



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى