أخبار السودان

 الاتحادي الأصل:نحن حزب ليبرالي ولا يمكن أن نتدثر خلف العساكر


 

حوار: هبة محمود

* عد مقرر القطاع السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل عثمان حلمي الحديث عن تغيير لغة خطاب الحزب حيال العسكر مجرد تحليل.

وشدد على ديمقراطية الحزب، مؤكداً انه حزب ليبرالي ولا يمكن ان يتدثر خلف العساكر.

ورفض حلمي في هذه المقابلة مع (الانتباهة) اي (منة) للاتحادي الأصل بالسماح له بالمشاركة في الفترة الانتقالية، منوهاً بأن الحزب من الاحزاب التاريخية.. فإلى إفاداته:

* وجدت الندوة السياسية التي أقامها الحزب انتقادات واسعة جراء تغير لغة الخطاب حيال العسكر، ففي اي سياق يقرأ النقد اللاذع للعسكريين وضرورة عودتهم للثكنات؟

ــ هذا خط استراتيجي للحزب، ونحن حزب ليبرالي ينادي بالديمقراطية ولا يمكن ان نتدثر خلف العساكر، بل بالعكس لم يحدث تغيير، بل اننا وضعنا الأمور في نصابها الحقيقي وهذا بناءً على طلب العسكر أنفسهم، من خلال حديثهم عن العودة إلى الثكنات.

* هذا حديثهم كما ذكرت وليس حديث القوى السياسية، لكن الطرق عليه أمس الأول من قبل قيادات الحزب النافذة يأتي في إطار تغيير التوجهات والسياسات ان صح التعبير؟

ــ لا.. ولكن نحن نرى أن عودة العسكر للثكنات عملية قد تمتد لاكثر من الفترة الانتقالية، ونحن نريده برنامجاً محسوباً، كما اننا لم نتحدث عن عودة العسكر للثكنات فحسب وإنما تحدثنا عن جيش قومي موحد، والظروف الحالية تتطلب عودة الجيش لثكناته.

* عودة الجيش لثكناته تتطلب عملية تسليم وتسلم؟

ــ نعم.. وهذا ما أعنيه بأن التسليم والتسلم تكون له فترة محددة يتفق عليها بين القوى السياسية والجيش.

* لكن هناك الكثير من القضايا العالقة؟

ــ أجل هناك قضايا الفترة الانتقالية مثل قضايا السلام والهوية، فهذه قضايا حلحلتها قد لا تتسع الفترة الانتقالية لإنجازها. ولذلك نرى ان القضايا القومية ذات الطابع المرتكز للهوية السودان قضايا قد تمتد، وفي الخطة هذه قمنا بتقديم طرح بأننا لا نريد خوض انتخابات تنافسية وإنما انتخابات توافقية.

* بمعنى؟

ــ بمعنى بناء كتلتين او ثلاث كتل منوط بها التأسيس لدولة ديمقراطية تحل فيها المشكلات، وحتى نضمن لبقية الاحزاب تدخلاً معنا في انتخابات توافقية تضمن تمثيلها في المجالس.

* هذا يعني امتداد الفترة الانتقالية؟

ــ نعم يمكن ان تمتد من عامين إلى عشرة اعوام، وان تتم فترتان للانتخابات عقب الفترة الانتقالية وان تكون انتخابات توافقية.

* كل ما ذكرته لا يمنع ان لغة الخطاب للحزب الاتحادي الديمقراطي تغيرت عقب تقارب مع قوى الحرية والتغيير أخيراً والسماح لكم بالمشاركة في الاعلان الدستوري.. دعنا نتفق على ذلك؟

ــ ابداً.. هذا تحليل، ففي مارس الماضي قام محمد عثمان الميرغني بتقديم تسجيل تلفزيوني مصور وتحدث عن بناء جيش سوداني موحد، وتحدث عن محاسبة المتسببين في فض اعتصام القيادة، فهذا ليس تغييراً في الخطاب، ومبادرة الميرغني في يونيو الماضي تحدثت عن ضم مؤسسات الجيش لوزارة المالية.

* اولاً في ما يلي جريمة فض الاعتصام العسكريون أنفسهم يتحدثون عن ضرورة تقديم المتورطين للمحاكمة العادلة، اذن لا جديد في حديث مولانا، اما بشأن ايلولة شركات الجيش لوزارة المالية فحتى العسكريين أنفسهم قدموا شركات تتبع لمنظومة الصناعات الدفاعية للمساهمة العامة وايلولتها للمالية، فما الجديد في حديث أصحاب الحق أنفسهم توافقوا عليه؟

ــ أكرر انه لم يتم تغيير في الخطاب.

* ألا تتحدثون الآن بلسان الحرية والتغيير المجلس المركزي، سيما ان ابراهيم الميرغني ضمن ترشيحات رئيس الوزراء؟

ــ لا.. لا… نحن تحدثنا بوضوح عن ان الفترة الانتقالية ليست فترة محاصصات، والحزب نأي بنفسه تماماً عن أي تمثيل في السلطة، وهذا رأي ذكرناه منذ عام ٢٠١٩م بأننا غير معنيين باي تمثيل، وهذا موقفنا وثابتون عليه، ولن نزاحم الحرية والتغيير او غيرها في مؤسسات الدولة.

 

  • الحرية والتغيير نفسها تتحدث عن عدم مشاركتها الا من خلال المجلس التشريعي ان تم الاتفاق عليه، لكن اللافت أخيراً هو أنه كما ذكرت لك تغيير لغة الخطاب حيال العسكر بعدما تم السماح لكم بالمشاركة كما ذكرت مريم الصادق بجانب حزب المؤتمر الشعبي؟

ــ اولاً هذا الحديث خرج من سياقه، فنحن لن ننتظر الحرية والتغيير او غيرها كي يمنوا علينا بانضمامنا لهم، فنحن حزب عريق، والنظرة للسماح بمشاركتنا عبارة عن منة وهذا امر غير مقبول، فنحن اي اتفاق او طرح او اعلان سياسي مؤسسون له، ولا لن نرضى ان نكون إضافة، وأي كيان رؤانا غير ممثلة فيه لن نكون فيه لأننا حزب رائد يتبعنا الآخرون ولا نتبعهم.

* الآن انتم قدمتم خريطة فكيف تمضي الترتيبات الآن؟

ــ ما يحدث الآن من تشاكس وتهافت على السلطة دعانا للتمثل بأطر الحزب الحقيقية، ونسعى مع وطنيين آخرين لتقديم خريطة الطريق.

* هل اكتملت الرؤية؟

ــ الرؤية لم تتبلور بعد.

* هل ثمة فترة زمنية محددة لاعلانها؟

ــ الفترة لن تتجاوز اربعة ايام، وحينها سنقوم باعلانها للرأي العام، وتأكدي اننا سنقوم باصطحاب الوطنيين الحادبين على مصلحة البلاد.

* ما هو ابرز ما تشمله الرؤية؟

ــ اتفاق حول القضايا الاساسية دون تفصيل.. وكل الخيارات مطروحة.

* هل تتوقع في ظل تعقيدات المشهد الحالي أن يتم تجسير الهوة بين القوى السياسية؟

ــ انا اعتقد ان هذه اكبر فرصة مواتية لاحداث توافق سياسي.

* كيف تنظرون للاعلان الدستوري الذي طرحته مجموعة الميثاق الوطني أمس؟

ــ كل يدلي بدلوه، وفي النهاية نحن تهمنا مصلحة البلاد والعباد، واي حل يعمل على لم شمل كل السودانيين فنحن بالتأكيد معه.

* وبذات القدر انتم بحاجة للم الشمل على مستوى الحزب في ظل وجود تيارات داخله، فعلى سبيل المثال ما تم في الندوة السياسية امس الاول رفضته مجموعة محمد الحسن الميرغني وعدتكم امتداداً للفشل؟

ــ نحن مؤسسات حزب مكتملة ومودعة في مسجل الاحزاب السياسية، فإذا كان هناك ثلاثة او اربعة أشخاص يدعون انهم يمثلون تيار الحزب فنحن غير معنيين بهم.

* انا انقل لك ما يقولونه؟

ــ هناك كما ذكرت لك مؤسسات للحزب موجودة، وليس اي شخص أدلى بتصريح اقوم بالرد عليه.

* انا اتحدث عن ان تجسير الهوة امر مهم داخل الحزب أيضاً، لأن الحزب الاتحادي الديمقراطي من الاحزاب العريقة؟

ــ هي ليست هوة كبيرة، والحزب مكتمل، ونحن نسعى لاستيعاب الجميع، ولن يتم اقصاء اي اتحادي الا من ابى.

 

 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى