أخبار السودان

(الإنتباهة) تكشف التفاصيل ضحايا عصابات البشر…. قصص ومشاهد مأساوية ..!!!


 

إعداد : هاجر سليمان

قصص مأساوية عاشها لاجئون في طرق رحلاتهم من دولهم مروراً بالسودان وحتى الوصول الى اوروبا بعضهم وصل والبعض لقي حتفه غرقاً في البحر بينما لقي البعض حتفه جراء تعرضهم للتعذيب بينما مازال الغالبية العظمى منهم يكررون المحاولات الفاشلة..
حالة لاجئ
(أنتونيو فري) شاب اريتري الجنسية يبلغ من العمر 26 عاماً بدأت مأساته في اغسطس من العام 2013م حينما كان ينعم بحياة هادئة في قريته بأريتريا إلا ان احد جيرانه من بني جلدته كان يعمل سمساراً لتجار البشر وكان يقوم بإقناعهم على الهجرة حتى يستطيع التكسب من ورائهم، قام السمسار بالإيعاز للشاب بالخروج الى السودان ومنه الى فضاءات اوروبا الأرحب لينعم بالعيش الكريم.
لمعت الفكرة برأس الشاب ووافق وتحرك برفقة السمسار من قريتهم باريتريا سيراً على الأقدام متجهين صوب ارض الأحلام وظلوا يسيرون اياماً وليال حتى وصلوا الى مشارف مدينة كسلا السودانية.
كانوا وقتها مرهقين ويشعرون بالتعب فأوقفهم السمسار بمكان ما بكسلا وطلب منهم انتظاره الى حين الذهاب وملاقاة صديقه السوداني (ي)، ظلوا ينتظرون بذلك الموقع دون ان يعود اليهم قريبهم السمسار ولكن حضر رجل سوداني وأخطرهم بانه (ي) الشخص المقصود وطالبهم بالذهاب معه الى منزله بغرض تناول وجبه وبالفعل ذهبوا معه وأجلسهم خارج منزله واحضر لهم طعاما قليلا وماء فشربوا وتناولوا الأكل ، وبعدها حضر السمسار قريبهم وطالبهم بالمكوث بمنزل صديقه (ي) حتى المساء وبعدها يغادرون.
تم إدخالهم الى المنزل واعطاهم الرجل مفارش ارضية ليأخذوا قسطا من الراحة وبينما هم مستلقون وبعد مرور نحو نصف الساعة داهم افراد يرتدون زي الشرطة السودانية المنزل وتم إخضاعهم للتفتيش ولم يعثر بطرفهم على شئ واضاف الضحية (انتونيو) ان الاشخاص الذين يرتدون زى الشرطة كانوا  على متن مواتر وتم احضار عربة تاكسى وتم ادخالنا الى العربة التاكسى وكنا نحن (10) اريتريين بعضنا ادخلوا الى (حقيبة) العربة والبعض الآخر الى المقاعد الخلفية من التاكسي وفي الامام جلس فرد شرطة بجوار السائق وتحركت العربة.
تعامل لا إنساني
واضاف الضحية انهم وضعوا داخل العربة بطريقة لا انسانية وظنوا انهم سيتم إحالتهم الى معسكرات اللاجئين ولكن للأسف لم يحدث ذلك، داخل العربة تفاكر الشباب فيما بينهم ورأوا بانه بامكانهم التغلب على افراد الشرطة والاعتداء عليهم والهروب ولكن السمسار الذي كان معنا ويفهم لغتنا لانه من بني جلدتنا منعنا من ذلك واكد لنا انه سيتم تحويلهم الى معسكر الشجراب ولكن سارت العربة الى ان وصلت الى قرية خارج المدينة في منطقة خلوية بها حدائق وجنائن وهنالك تم إنزالنا من العربة وسألنا عما اذا كانت تلك المنطقة هي معسكر الشجراب الا ان الرد جاءنا بانه ليس المعسكر واكد السمسار بان افراد الشرطة السودانية طالبوه بدفع مبلغ (10) آلاف جنيه لإخلاء سبيلنا ووعد السمسار بتوفير المبلغ لهم.
في تلك الاثناء وبينما الضحايا والاشخاص الذين يرتدون زي الشرطة  والسمسار في الجنائن فاذا باشخاص على متن (3) بكاسي ينتمون لاحدى المجموعة الاثنية  المتخصصة في التهريب يحاصرون المكان وكانوا يحملون البنادق وهنالك طلبوا منهم امتطاء البكاسي، عندها ادرك “انتونيو” وصديقه انهم سقطوا في يد عصابة فقررا الهروب وعندما حاولا الركض لحق بهم افراد عصابة التهريب وتم ضربهم بطرف البندقية (الدبشك) وبعدها سقط الشابان مغشياً عليهما وتم رفعهما الى البوكس في كل بوكس كان يوضع ثلاثة من الضحايا يتم طرحهم على بطونهم ثم يطرح من فوقهم ثلاثة آخرون ثم تتم تغطيتهم ببطاطين كبيرة ثم يجلس عليهم افراد عصابة البشر ليشعر الضحايا بقمة الالم وبعدها سارت العربة لزمن طويل الى ان وصلت منطقة خلوية وتم انزالهم ليتنفسوا الصعداء ولكن تم تكبيلهم بالجنازير تم تقييد ارجل جميع الضحايا بجنزير واحد مع بعضهم البعض.
إرهاب وتعذيب
أمضى الضحايا ليلتهم بتلك المنطقة حتى تنفس الصبح ثم تم نقلهم الى منطقة خلوية اخرى بها اشجار ظليلة وجدول مياه ثم تناولنا وجبة وبعدها طالبنا افراد عصابة البشر بدفع مبالغ فدية وطلبوا من كل فرد دفع مبلغ (5) آلاف دولار، ثم تم ارهابهم وانه في حال لم يدفعوا المبلغ المطلوب فسيكون مصيرهم التفكيك الى اسبيرات بشرية وقام احد افراد العصابة بفتح هاتف كبير وابرز صوراً لضحايا بشر تم اخذ اعضائهم البشرية وقام بتمرير الصور على الضحايا، عندها شعر الضحايا بالرعب والخوف والألم وقاموا بالاتصال باسرهم لدفع مبالغ الفدية حتى يسلموا من التقطيع وهنالك تعرضوا للتعذيب والضرب بالعصي وافرع (السيسبان) والتي بها اشواك قاسية كانت تسبب مع كل ضربة جرحاً غائراً ينزف بشدة ويسبب الالم فكان حينما ينغرس شوك السيسبان على الجسد يخرج وهو حاملاً معه بعض اجزاء الجسم واللحم الآدمي، فكان مؤلماً جداً وكان الضحية يطلق الصرخات دون ان يجد نجدة.
استمر مسلسل التعذيب لمدة اسبوع وبعدها تم نقل انتونيو ورفاقه وعددهم خمسة ضحايا الى منطقة اخرى وتركوا بقية الضحايا، ثم نقلوا الى منطقة جبلية اسفل جبل وسألونا عما اذا كنا نستطيع دفع اموال الفدية فاتفقنا وقلنا جميعاً ان أهلنا متوفون واننا لانملك المال وهنالك عاد السمسار أدراجه ومعه احد الضحايا وتركنا نحن الاربعة بتلك المنطقة الجبلية بمعية عصابة اخرى قاموا بنقلنا الى منطقة اخرى وفي تلك المنطقة الجديدة وجدنا ضحايا آخرين مكبلين بالأغلال، ومكثنا معهم نحو عشرة أيام كانت أصعب ايام تخللها الضرب والتعذيب والمطالبات المتلاحقة بدفع مبلغ الفدية.
13 عصابة
استرسل الضحية في روايته ليؤكد بانه عقب مرور العشرة ايام تم احضار فاكهة المانجو وماء شرب بكمية كبيرة بجانب كميات من الكيك وتم رفعنا الى متن عربة وكنا (10) ضحايا تسعة شبان وفتاة ، وسارت العربة لمدة يومين وبعدها تم اخذ الفتاة من قبل اشخاص آخرين عبارة عن عصابة جديدة وسارت بنا العربة الى منطقة اخرى وكانت كل عصابة تقوم بتسليم الضحايا في منطقة اخرى لعصابة اخرى وهكذا سلسلة من العصابات المنتشرة بالمناطق المختلفة التي يجهل الضحايا اسمها وفي اي بقعة تقع.
سارت العربة في رحلة طويلة بدأت من كسلا بالسودان وانتهت بمدينة سيناء بجمهورية مصر وطيلة الطريق كانت كل عصابة تسلم عصابة اخرى في شكل متسلسل وطيلة الرحلة التقى الضحايا باكثر من (13) عصابة مختلفة ولكنها في الحقيقة اصبحت مافيا عالمية واقليمية متخصصة في مجال الاتجار بالبشر وكان لكل عصابة اسلوبها في التعذيب ومنع الضحايا من تناول الطعام والماء تضييقاً عليهم وظل الضحايا في كل مرة وامام كل عصابة يتم استبدالهم من عربة الى اخرى حتى بلغ جملة المركبات التي امتطوها في طريق رحلتهم (13) سيارة مختلفة بجانب امتطاء المركب للعبور والذي استمر ليوم كامل ومر على رحلتهم (10) ايام وطيلة تلك المدة لم يتناولوا طعاماً الا مرة واحدة وكان كل يومين يمنحون الماء في جرعات قليلة لا تروي ظمأهم، واضاف الضحية انهم في اول مرة وصلوا فيها منطقة سأل وعلم انها (اسوان) وهنالك حاول الاستنجاد وكان يرفع يديه المكبلتين بالاغلال مستنجداً ولكنه لايجيد التحدث بالعربية وكان كل من يراه في اسوان يغض الطرف عنه، لا احد يقدم المساعدة ولا احد يرغب في الزج بنفسه في مشاكل حسب فهمهم الضيق.
الطريق إلى سيناء
قال الضحية انه لا يعلم الحدود او المناطق او حتى الاتجاهات ولكن كان هنالك دليل يرافق العصابة هو من يخبرهم باسماء المناطق وهو من رافقهم حتى سيناء وهنالك قال لهم هذه المنطقة اسمها سيناء وهنالك قابلوا رجلاً كبيراً في السن قال لهم بلكنته المصرية القروية (حينما تخرجون من هذه البوابة فكأنكم ولدتم من جديد)، لم تمض ساعة حتى طالبهم ذلك الشيخ ويبدو انه زعيم عصابات البشر في سيناء ويبدو عليه انه زعيم قبلي كبير وكان لديه عدد كبير من الحاشية والحراس المدججين بالسلاح والذين يمتثلون لأوامره، واضاف بان ذلك الرجل الزعيم طالبهم بدفع فدية عبارة عن مبلغ (35) الف دولار فدية او يقوم ببيعهم اعضاء بشرية لافتاً الى ان لديه زبائن على استعداد لشراء اعضاء مثل الكبد والكلى والقرنية وحتى القلب وتوابعه وكل ما من شأنه ان يتم استبداله بجسد الانسان، علماً بان لزعماء عصابات البشر بتلك المنطقة علاقات مشبوهة مع اطباء ومستشفيات متخصصة في بيع الأعضاء البشرية والاتجار فيها.

الزعيم طالبهم بالاتصال بأهليهم فاتصلوا باسرهم في اريتريا والتي وعدتهم خيراً ولكن اسرهم لاتملك المال، وهنالك رأوا صنفاً جديداً من التعذيب لم يخطر على قلوبهم، كانوا يمنحون ماء الشرب في جرعات كل يومين مرة مع القليل من الطعام والضرب والتعذيب المتواصل وكانوا من شدة التعذيب لا يستطيعون تناول الطعام رغم قلته وكانوا في حالة عطش دائم ومكثوا هنالك اكثر من ثلاثة اشهر بسيناء تخللها الضرب والتعذيب واصناف من التعذيب بحرق اللساتك وتقطيرهم على اجسادهم النحيلة والضرب لدرجة كسر الايدي والأرجل اثناء التعذيب والضرب بالهراوات وكذلك كسر الاسنان والتعذيب في الأعضاء التناسلية بربطها باسلاك كهرباء عالية وتوصيلها بألسنتهم ومن ثم اطلاق التيار الكهربي حتى يصاب الضحية بالغيبوبة، فيترك وحينما يفوق تعاد الكرة.
وفاة من التعذيب
من جراء التعذيب توفي (6) من الضحايا وبقي ثلاثة ومازال التعذيب مستمرا حيث تم ربط ايديهم وارجلهم في شنكل حديدة بأعلى المنزل وكانت اجسادهم تتدلى فيتم ضربهم الواحد تلو الآخر ضرباً بالسياط وتعذيب بالكهرباء وبعدها تم انزالهم ووضعهم الثلاثة في شنطة عربة ملاكي فكانت العربة تخرج مساء الى العراء وهنالك يتم إنزالنا وتعذيبنا حتى الساعة العاشرة مساء ثم يتم ادخالنا شنطة العربة ونحن موثوقون بالحبال ولا نقوى على الحركة وتعود العربة ادراجها ونظل داخل شنطة العربة حتى اليوم التالي موعد التعذيب لا نتنفس الهواء إلا عند التعذيب مساء واستمر الحال الى ان توفي احد الضحايا وتبقى انتونيو وآخر.
واستمر حالهما اياماً حتى مرت اربعة عشر يوماً بعدها اخرجوهما من داخل “كبوت” العربة وكانا لا يستطيعان السير وتم تركهما بالمنزل وهنالك التقيا بعدد من الضحايا بينهم فتاة من بني جلدتهم تحدثوا معها وعلموا انها احضرت من معسكر الشجراب وتم اخراجها من دخل المعسكر بواسطة عصابة تقوم باخراج الضحايا من داخل المعسكر وبسؤالها اكتشفوا ان الفتاة مكثت بذلك المنزل في سيناء لمدة عام كامل وانها مازالت قيد التعذيب واكد الضحية ان تلك الفتاة تسمى (فتحاويت) وانها في العشرين من العمر.
الفتاة “فتحاويت”
عندها عادت العصابة لتبدأ مسلسل جديد من التعذيب للشابين والفتاة فتحاويت، كان الشابان مقيدين بالاغلال ولكن الفتاة غير مقيدة كانت ليلاً تستغل الفتاة من قبل حرس الزعيم الذين يقتادونها للنوم معهم وكانوا يتناوبون اغتصابها وفي اوقات النهار يتم تعذيبها كانوا يقومون بخلع ازيائهم السفلية بمن فيهم الفتاة ويتم توصيل اسلاك كهربائية بايديهم والسنتهم وتوصل بفروجهم وكانوا هم يشاهدون ما يحدث لرفيقتهم امام اعينهم وهي تشاهد ما يحدث لهم ويتم تعذيبهم بالكهرباء حتى يصابوا بالاغماءات، وفي احدى المرات طلبوا منها رفاقها الهروب ولكنها اكدت بان حرس الزعيم ينتشرون في كل مكان وانها لاتقوى على الحركة من كثرة التعذيب والجوع والعطش، شجعها رفاقها على الهروب الى ان نفذت الفكرة وهربت.
هربت فتحاويت من مكان التعذيب وهى لاتلوي على شيء وكانت متعبة وتركض تارة وتسقط تارة الى ان وجدت مسجداً فتشجعت ودلفت اليه واحتمت ببعض ردهاته، عندما عاد حرس الزعيم واكتشفوا اختفاء فتحاويت جن جنونهم وفرضوا اجراءات مشددة وبعدها ادخلوا الشابين الى شنطة عربة وتوجهوا بهما الى الخلاء للتشفي مما فعلته رفيقتهما وتعذيبهما بقسوة.
على الجانب الآخر كانت فتحاويت قد احتمت بامام المسجد وهو رجل شيخ يدعى شيخ محمد قام باقتيادها الى منزله واكرم نزلها وفي منزله وجدت عددا من الضحايا الذين احتموا به فقدم لهم الطعام والشراب ومكثت بمنزله لايام واخبرته بان رفيقيها مازالا بمنزل التعذيب وكانت هي تجيد القليل من اللغة العربية وتتحدث بطريقة مفهومة مكنتها من الحديث مع الشيخ محمد والذي ارسل رجاله للبحث عن رفيقيها العالقين بقبضة العصابة وقرر إخطار السلطات المصرية.
وتمكنت جماعة شيخ محمد من توقيف احد افراد العصابة كان ضمن الذين يقومون بتعذيب الشباب بمنزل زعيم العصابة ويدعى عبدالله وقاموا بضربه وامروه باحضار الشابين الضحايا في قبضته ومنحوه مهلة ستة ايام لاحضارهم احياء ولكنه قام باخذ اسرته ومغادرة المنطقة هربا من شيخ محمد.
فدية وتحرير
في تلك الفترة ومن كثرة التعذيب قامت اسرة انطونيو الضحية ببيع كل ممتلكاتها في اريتريا بغية تحرير ابنها من قبضة العصابة باعوا منزلهم واثاثهم حتى ملابسهم وجمعوا اموالاً من الاهل والمعارف والاصدقاء حتى بلغت الاموال التي تم جمعها مبلغ (12) الف دولار فقط علماً بان المبلغ المطلوب هو (35) الف دولار وقاموا بارسال المبلغ لافراد العصابة لوكيل عصابات البشر وهو متخصص في استلام اموال الفديات في اسرائيل ووصل المبلغ الى اسرائيل وكان لازال افراد العصابة يمارسون التعذيب على الشابين بغرض احضار بقايا المبالغ المطلوبة واستمر الحال والتعذيب المغلظ الى ان اصيب انطونيو بكسر في اليد وكسرت احدى اسنانه الامامية واستمر مسلسل التعذيب والكي بالنار.
كانت جماعة الشيخ محمد تقوم بالبحث عن عبدالله وعندما عثروا عليه احضروا وضربوه وبالضغط عليه ارشد على مكان الضحيتين وتمكنت جماعته من تحرير الضحايا ونقلهم الى منزله وهنالك عثروا على رفيقتهم فتحاويت في الحفظ والصون ومعها (10) آخرين من الاثيوبيين والاريتريين ومكثوا بمنزل الشيخ لمدة شهر وثلاثة اسابيع حيث تماثلوا للشفاء وتلقوا العلاجات وتناولوا الاكل والشرب وتعذر على الشيخ نقلهم للقاهرة بسبب غارات جوية آنذاك كانت تستهدف سيناء فقام بتسليمهم جميعاً للامن المصري بمدينة رفح والذين بدورهم قاموا بنقلهم عبر ناقلات جنود وحماية مشددة الى منطقة العريش ومكثوا بها نحو شهرين بمعسكر الجيش المصري ومنها نقلوا الى معسكر رومانا ومكثوا به شهرا ثم نقلوا الى مدينة الاسماعيلية ومكثوا بها ستة اشهر ثم نقلهم الامن المصري الى سجن القناطر بمصر حيث مكثوا فيه اربعة اشهر ثم خيروهم مابين نقلهم الى بلدانهم او اي بلدان يختارون .
فطلب الضحايا الاريتريين نقلهم الى اثيوبيا وبالفعل اعيدوا بالطيران الى اديس ابابا وحضرت الشرطة الاثيوبية بمطار اديس ابابا ونقلتهم الى معسكرات الامم المتحدة باديس ابابا وهنالك منحوا اموالا عبارة عن (700) بر اثيوبي لكل لاجئ وتم توزيع استمارات لهم وتم الافراج عنهم ومكثوا باديس ابابا نحو شهرين ومنها تم ارسالهم الى معسكر (تقراي) ومنه تم نقلهم الى معسكر (أباقونا) ثم نقلوا الى معسكر (شميلبا) والذي مكثوا فيه نحو ستة اشهر واكد بانهم كانوا بحاجة لمصاريف مما دفعهم لمغادرة المعسكر متوجهين الى السودان مرة اخرى .
إعادة الكرة ..
عاد انطونيو ليتفق مع صديقه على الدخول للسودان مرة اخرى وعن طريق عصابات تهريب ولكنه قرر في هذه المرة ان تكون خطتهم هي الهروب فور الوصول بالركض وبالفعل وصلوا عن طريق سماسرة الى منطقة تسمى (حجر) وهنالك طالبوهم بدفع مبلغ (1500) دولار وهنالك عندما اخطروا زعيم العصابة بانهم تخلصوا للتو من قبضة عصابات بشر قرر ان يكتفي بان يجعلهم عمال سخرة فكانا يعدان الاطعمة ويقومان باعباء التنظيف واستمر حالهم لاربعة اشهر وبعدها افرج عنهم الزعيم ولكنه قام باكرامهم لنقلهم الى الخرطوم والاتصال باحد ابناء جلدتهم وسلمهم له ومن يومها شرعا في العمل بالخرطوم وهو الآن يعمل صبي ميكانيكا منذ العام 2017م وحتى اليوم.
يعتبر احد اهم الثغرات التي تتسبب في سقوط اولئك اللاجئين في قبضة عصابات البشر هو انهم حينما يتسللون الى الخرطوم ويرغبون في التسجيل والحصول على بطاقة لاجئ ترفض المعتمدية تسليمهم البطاقات وتمتنع عن تسجيلهم وتطالبهم بالعودة الى معسكرات اللجوء وتحديدا معسكر الشجراب وهنالك يواجه اللاجئون بطءا في الاجراءات.
تجدر الاشارة الى ان (الإنتباهة) تحصلت على احصائية عشوائية تشير الى ان هنالك اكثر من (10) آلاف لاجئ غير مسجلين بالخرطوم ويرغبون في التسجيل ولكنهم يخشون شبح معسكر الشجراب، ذلك المعسكر المفتوح الذي تنتشر فيه عصابات وسماسرة الاتجار بالبشر والذي تتم به انتهاكات تتعرض لها لاجئات وفيه تتم مساومات وبالاضافة الى ذلك فان آلاف اللاجئين في بعض الاحايين لا تصرف لهم حصتهم من الغذاءات فضلاً عن ادعاءات عدد من اللاجئات سقوطهن ضحايا للتحرش من قبل بعض الموظفين واشار مراقبون الى تورط موظفين في الاستيلاء على أموال من لاجئين نظير إتمام معاملاتهم.
تحرش ومخالفات ..
ما يحدث بعدد من معسكرات اللاجئين ومن بينها الشجراب يجعل عددا من اللاجئين يطالبون بما يسمى بإعادة التوطين في دول اخرى بالاستفادة من حالات التحرش والانتهاكات التي تحدث، تلك المعسكرات المفتوحة وغير المقيدة صعبت من مهمة حصر واحصاء اعداد اللاجئين بالبلاد والذين حتى اليوم أعدادهم مجهولة بالنسبة للدولة
فيما يتعلق بحالات التحرش الجنسي والاغتصاب التي تتعرض لها اللاجئات لم نجد بلاغات مقيدة بسجلات الشرطة وإنما بعض مجالس تحقيق ولملمة للمواضيع.
ما يحدث بالشجراب وعدد من معسكرات اللجوء يتطلب عملية نقل وإحلال وابدال وتسريح لعدد كبير من منسوبي الجهات العاملة بتلك المعسكرات بجانب الوقوف على أحوال اللاجئين هنالك لمعرفة أوجه القصور التي تحدث وتقود إلى تلك الأوضاع المأساوية.

 

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف (الإنتباهة) تكشف التفاصيل ضحايا عصابات البشر…. قصص ومشاهد مأساوية ..!!!





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى