اسعار العملات

احمد يوسف التاي يكتب: الأمن ومعاش الناس أولاً


 

(1)

من المقرر أن يبدأ اليوم وحتى الثالث عشر من مايو الجاري الملتقى التحضيري  لإيجاد مخرج للأزمة السياسية التي دخلت فيها البلاد بعد انقلاب 25 أكتوبر الماضي ، وذلك في إطار جهود الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و”إيقاد” برعاية الأمم المتحدة  ومن المأمول أن يناقش الملتقى الذي تأجل إجتماعه التحضيري بشكل مفاجيء قضايا مُلحة أبرزها  تشكيل حكومة مدنية وآلية لاختيار رئيس الوزراء والترتيبات بشأن اجراء الانتخابات التي تعقب الفترة الانتقالية…. والسؤال الذي ينتظر إجابته كل الناس  الذين ما زالوا يتوسدون الأمل في إيجاد مخرج هو، ما هي فرص نجاح الملتقى  والظروف المحيطة به، وما هي احتمالات فشله..

(2)

وعندما نصوب على  مؤشرات الفشل ومعطياته ليس من باب التشاؤم وزرع الإحباط، ولكن من  زاوية التنبيه حتى لا يغرق الناس بحر العشم ويرفعون سقف الآمال لأن الصدمة يومها ستكون قاسية  أكثر من قسوة التنبيه… نعلم يقيناً أن الفرقاء السياسيين مختلفون على غالبية القضايا المطروحة، وقد فرقت بينهم سبل المصالح الضيقة والبغضاء والمشاحنة و”المكاجرة”، وإنهم مختلفون حتى على مبدأ الجلوس لمناقشة القضايا الوطنية، فكيف بالله أن نأمل في اتفاق يُخرج البلاد من هذه الأوحال والعتمة ويُجنبها شر الانزلاق؟ .. كيف يحدث ذلك ونحن نسمع لغة الاستفزاز: (الملتقى سينعقد بمن حضر)، نفس الملامح والشبه والمشية ذاتا وقدلتو…

(3)

قد يقول قائل : (إن المطلوب هو اتفاق الحد الأدنى وأن الناس لن يجتمعوا على أمر مهما فعلنا لجمع شتاتهم ، لذلك سيظل طبيعياً ألا يحظى الملتقى بإجماع القوى السياسية) ..ونقول هذا تبرير للإقصاء فالمطلوب ليس حشد القوى الموالية لهذا أوذاك  ، ولا التكتلات القائمة على المصالح الحزبية والشخصية المشتركة، فهناك غايات كبرى وأهداف وطنية ومصالح عليا للبلاد وترميم للثغرات الأمنية  وتأمين معاش الناس فكل عمل يقود إلى تحقيق هذه الغايات يجب أن يكون محل إجماع القوى الوطنية وينبغي أن يظل هو معيار الإجماع وعندها يستطيع أي شخص أن يقول: (هذا هو بساط الإجماع فمن أراد أن يجلس عليه من أجل السودان وشعب السودان فليفعل ومن أبى فإنه مخالف لمعايير الإجماع الوطني وأهدافه)…

(4)

يظل غياب الثقة  واتساع هُوَّتها من أكبر مهددات الملتقى التحضيري ، عدم الثقة تجاوز الفرقاء إلى الوسطاء ، فهناك طرف من أطراف الصراع يتهم الوسطاء بالسعي  لإنجاز تسوية سياسية تعيد من يسمونهم أحزاب  (الأقلية) إلى السلطة، وطرف آخر يتهم الوسطاء بالعمل على تسوية تعيد الكيزان إلى السلطة، وهذه أمور تلخص حجم المأساة وبعد الشقة بين الفرقاء.. وأما المكون العسكري الذي يهيمن على المشهد لا يعتبر نفسه شريكاً وطنياً فقط مثله والآخرين بل يعد نفسه صاحب الأمر والنهي والوصي على بقية الشركاء وهذه أمور ستجعل الوصول إلى اتفاق أمراً في غاية الصعوبة.

(5)

المطلوب الآن بإلحاح هو تهيئة المناخ بالإفراج عن المعتقلين الثوار والاعتراف بحق الشباب في إنجاز الثورة والتوافق على الأهداف الوطنية وحماية الأمن الوطني والاهتمام بمعاش الناس بتجرد وحسم وفيما عدا ذلك فليكن قابلاً للاختلاف والمجادلة..  ….الـلهم هذا قسمي في ما أملك..

(6)

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الـله، وثق أنه يراك في كل حين.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف احمد يوسف التاي يكتب: الأمن ومعاش الناس أولاً



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى