الإقتصاد

إغلاق ميناء سواكن .. تفاصيل ما حدث


الخرطوم : عبد الرحمن صالح

حالة من الشلل أصابت القطاعات الاقتصادية والحياة في البلاد عامة ، عقب إغلاق الموانئ والشرق عامة اوخر العام الماضي ، وعانت ولايات البلاد الاخرى من نقص حاد في أساسيات الحياة من إغلاق الميناء وقتها ، الامر الذي انعكس بشكل كبير على كافة مناحي الحياة ، وزاد من تعقيدات الوضع المعيشي للمواطنين ، وأدى إلى ارتفاع كثير من السلع ، فضلاً عن أن إغلاق الميناء كبد الاقتصاد الذي يعاني اصلاً من تأخر وتشوهات خسائر كبيرة قدرت وقتها بملايين الدولارات ، ويبدو  أن العمال ومكونات شرق السودان باتت تتخذ إغلاق الميناء سلاحاً لتحقيق مطالبها ، وقبل يومين أغلقت بوابة ميناء سواكن ليومين، على خلفية احتجاجات عمال الصالة وعمال الشحن والتفريغ على بطاقات تم منحها لمجموعة وهي عدد ١٩٢ بطاقة صالة ، يأتي ذلك، في وقت أعلن فيه مدير ميناء دقنة لقيادات العمال “جهراً” بالمساهمة بمبلغ 20 ألف جنيه لإغلاق الميناء. في المقابل، أعلن عمال الشحن والصالات رفض حديث مدير دقنة والمطالبة بإعفائه. وذكر مصدر بالميناء لـ”الإنتباهة” أن مدير ميناء دقنة وجه حديثاً للعمال قائلاً: “انتو إذا دايرين تقفلوا الميناء أقفلوها وأنا بساهم معاكم بعشرين ألف جنيه”-بحسب قوله-.  الامر الذي دفع السلطات في الولاية للتدخل لاحتواء الأزمة.
ويؤكد رئيس لجنة الميناء عبود الشربيني أن إغلاق الميناء نتج عن صراعات على بطاقات عمل بين عمال الصالة والشحن والتفريغ بميناء سواكن ، في وقت قطع فيه لـ(الإنتباهة ) أن بقية الموانء تعمل بكفاءة عالية ولم تتوقف والخلاف في ميناء سواكن فقط ، ويشير إلى أن الجهات الامنية في الولاية تدخلت ، وتعمل الآن على حل الصراع ، ويوضح أن الخلاف ليس في اطار العاملين داخل الميناء ، وإنما بين عمال شحن وتفريغ ولا يتبعون لإدارة الموانئ ، ويؤكد الشربيني عدم وجود اي اغلاق للموانئ ، ولن يستطيع أي شخص أن يغلقها ، ويقول المشكلة صغيرة وسوف تحل اليوم .
ويؤكد أن بقية الموانئ في بورتسودان تعمل بشكل جيد وبكل طاقتها ، ويضيف قائلاً الميناء الجنوبي والشرقي والاخضر وغيرها تعمل بصورة جيدة ، ولا توجد بها أي مشاكل ،  ويشير إلى أن الإغلاق لا يتم لاي مطلب ، ويقول الموانئ لا تقفل إلا من أجل مهام وطنية ، ومن أجل سودان يسع الجميع ، ويضيف قائلاً :” لا يمكن أن نضر شعب السودان من أجل مشاكل داخلية في الميناء.
وفي فبراير الماضي دفع عمال الشحن والتفريغ وعمال الصالة بميناء عثمان دقنة بخطاب لوزير النقل بالغاء  بطاقات عمل “192” عاملا بميناء عثمان دقنة ، مؤكدين أن عدم الغاء هذه البطاقات ستكون له عواقب وخيمة ، ويتسبب في تشريد عدد كبير من العمال الذين كانوا يعملون منذ عشرات السنين في ميناء عثمان دقنة ، اذ يعمل بالصالة “360” عاملا ، وعدد “3000” عامل في مجال الشحن والتفريغ ، وأيضاً قد يتسبب في مشاكل قبلية وغيرها من المشاكل الاجتماعية .
بدوره يؤكد مساعد مخلص بميناء عثمان دقنة معتز عبد العظيم أن الميناء أغلق الآن من قبل اشخاص تم تعيينهم من قبل مدير ميناء سواكن للعمل بالميناء ، الامر الذي رفضه العمال القدامى ، لجهة أن القرار لم يتم بالطريقة الصحيحة ، ولم يستند الى لائحة عمال الشحن والتفريغ الفقرة (29 ز) ، التي توضح بعدم قبول عمال جدد ما لم تكن معتمدة من مكتب العمل ، ويقول في حديثه لـ(الإنتباهة) أن عمال الشحن والتفريغ يعملون بميناء سواكن منذ العام 1993 ببطاقتهم ، ولا يوجد اي احد يستطيع أن يعمل في مكانهم ، ويشير إلى أن العمال خلال فترة اغلاق الميناء اصبحوا يعملون في عدد من الوظائف الاخرى بالميناء من أجل الكسب ،  ويوضح معتز أن بطاقات الصالة التي يحملها العمال منفصلة عن التخليص ، وهي بطاقة خاصة بالبواخر والركاب فقط .
ويشير معتز إلى أن مدير ميناء عثمان دقنة صدق “192” بطاقة للصالة جديدة ، الامر الذي رفضه العمال القدامى ، لجهة أن زيادة العدد تتم من خلال نقابة العمال ، ويضيف قائلاً قرار مدير ميناء سواكن ، دفع العمال القدامى لإغلاق الميناء ، ويتابع لكن  إغلاقهم لم يستمر طويلاً بعد تدخل والي ولاية البحر الاحمر والغاء قرار التعينات الجديدة ، وأمر بفتح الميناء واستجاب له العمل وقاموا بفتح الميناء ، ويقول معتز لكن العمال الجدد لم يرضهم هذا القرار فقاموا بإغلاق الميناء ، وقالوا لن يعمل حتى تكمل اجراءاتنا ونبدأ في العمل ، ويجزم معتز بأن بقية الموانئ تعمل بصورة جيدة ، وبكفاءة عالية ولم تتأثر بهذه الاحداث ، لجهة أنها داخلية في ميناء سواكن فقط .
أما بالنسبة للناشط المجتمعي رئيس مركز حقوق الإنسان في بورتسودان محمد عوض إوبشار فأن إغلاق الموانئ أصبح ثقافة من أجل تحقيق المطالب ، ويقول في حديثه لـ(الإنتباهة ) بعد ثورة ديسمبر المجيدة ، أي شخص بالموانئ لو لديه مشكلة شخصية يحشد لها “ويترس” الميناء ، ويضيف قائلاً ” الناس ديل فاهمين الثورة غلط” ، ويشير إوبشار إلى أن اللجنة الامنية بالولاية تعمل الآن على حل مشكلة ميناء سواكن من أجل عودته للعمل ، في وقت يجزم فيه بأن الموانئ قومية وتخص المواطنين ، والحكومة والمواطنين شركاء فيها ، وأن تعطيلها ليس في المصلحة العامة ، ويؤكد عدم وجود اغلاق كامل للموانئ ، ويقول هناك مشكلة صغيرة في ميناء سواكن ، أما بقية الموانئ فتعمل بصورة جيدة .

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف إغلاق ميناء سواكن .. تفاصيل ما حدث





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى