اسعار العملات

 إسحق فضل الله يكتب: والجنون ينقذ السودان من الجب


____

سودان شيوعي بالكرباج

***

والصورة.. صورة ما حدث نهار وليل الأحد… هي

الشيوعي يبلغ إعداده لاستلام السلطة أنه جاء بالخطيب سكرتير الحزب وجعله في منزل في الديم حتى يكون قريباً من القصر وحتى يصل إلى القصر بعد دقائق من اقتحام الثوار للقصر ليصبح هو الرئيس

خصوصاً أن اللعبة (الشرك) كانت تجعل الخطيب يعرف أن الجهات الأمنية سوف تعتقل كل القادة الآخرين من الأحزاب..

…….

وجهات..

**

وفي الساعة ذاتها كانت سفارات معروفة تنزل رجالها ومعدات التصوير والاتصال أمام عمارة الذهب وخلف عمارة في شارع القصر..

( وسفارة معروفة بعدم العقل تبتكر شيئاً للحشد..

السفارة تلك تسلم مجموعات من البنات طبولاً( نوبة) من نوع خاص..

وملابس بنطلونات من نوع خاص (لا تدري عيونك أنت كيف استطاعت الفتاة أن تنحشر فيه)..

وفتيات الطبول والملابس يقدن موكب العيون الجاحظة..

……..

وغرف

****

وفي الساعة ذاتها كانت ثلاث غرف عمليات تعمل

غرفة رابعة تربط الغرف وجهة أخرى..

وغرف لمن يديرون الميدان..

وغرف للجهة الأخرى.. الجهات التي تصنع وتقود متابعة لجهاز الأمن والجيش والشرطة..

المظاهرة

وداخل الغرف هذه غرفة خاصة..

وخاصة لأنها تضع مخطط صناعة القتل..

قتل أكبر عدد من المتظاهرين وفي لحظة واحدة والكاميرات جاهزة لإرسال كل المشهد للعالم..

فمن يصنعون المظاهرة كانوا يعلمون أن الأمن سوف يغلق الكباري..

عندها يحتشد المتظاهرون أمام الجسور..

عندها ولأنه يستحيل إيقافهم ومنعهم( تماماً) من الدخول فإن المتوقع هو وصول المتظاهرين حتى منتصف الكوبري.

عندها يمكن إلقاء بعض المتظاهرين في النهر.. للموت غرقاً..

عندها يرسل مشهد القتل بالكوم إلى العالم..

والخطة هذه تصل إلى الغرف الأربعة في جهاز الأمن..

وخطة مضادة لهذا توضع..

( ونقص كيف كانت)..

……..

وكل أحد يجري..

***

ونهار السبت كانت جهات تتجارى..

ومحطة تلفزيونية تقول للمشاهدين إن

( الخرطوم تحبس أنفاسها لمعركة التغيير غداً)..

وشخصية قيادية في جهاز الأمن تنظر إلى الشاشة وتقول:

أي والله…. ونحنا منتظرين   ومشتاقين…

لكن بعضهم وهو ينظر إلى الشاشة كان يقول شيئاً آخر..

……..

الشيوعي الكوز..

**

ونهار الجمعة.. المحطة التي تشتهر بلهفتها على انهيار السودان تستضيف سكرتير المهنيين من لندن والذي هو سكرتير الشيوعي هناك..

والرجل الملهوف على الظهور يبشر المحطة الملهوفة على خراب السودان بقوله

: نحنا جاهزين..

ثم الرجل يقص المخطط بتفاصيله   تماماً..

والخطيب… سكرتير الشيوعي الذي كان يشهد ويستمع للرجل على الشاشة يصاب بالصاعقة إلى درجة أنه يضرب الحائط بكوب القهوة وهو يصرخ

:- يحرق دمك يا مهند حرقت كل حاجة شغالين فيها من شهور شهور شهور..

والخطيب يدور في الغرفة في جنون..

لكن ما لا يعلمه الخطيب هو أن الخطة( بي ضبانتها) كانت ترقد أمام الأمن بعد ساعة من وضعها..

وحتى طرق الاغتيال..

وحتى المسارات..

وحتى أسماء القيادات التي لا يعرفها أحد..

أشياء معروفة إلى درجة أن المعرفة هذه كانت هي الهيكل العظمي الذي كسته أجهزة الأمن لحم الرد عليه..

وبعض إفساد الخطة كان هو..

*.. فتح الجسور للمتظاهرين( لإفساد مخطط القتل)

وإغلاق الطرق الجانبية (وهذا يجمع المتظاهرين… الجمع الذي يسهل التعامل معهم)..

وحتى دخول القصر كانت أجهزة الأمن تتعامل معه بجعل المظاهرة تتمكن من دخول القصر من البوابة الجنوبية لتفاجأ بسور في الداخل لا يمكن دخوله..

………

توقيت

***

والمظاهرة كانت تضرب قبل انطلاقها بيوم..

فالجهات التي تصنع المظاهرة كانت تنشر على المواقع أماكن التجمع..

وأجهزة الأمن تزور الأماكن هذه… ومساحة وموقع… كل مكان يجعل أجهزة الأمن تحسب عدد المتظاهرين  ومساراتهم..

وتحسب ما يكفي للرد..

……

والخيوط كلها كانت تحسب والحساب الأعظم كان هو حساب يقول إن

مظاهرة الأحد شيء يجمع (كل) أجسام الخراب في جسم واحد ولضربة واحدة..

ويجمع كل ما تقدمه/ وما تريده/ سفارات الخراب..

والعالم يشعر بذلك وينتظر التغيير إلى درجة أن العالم يرسل إعلامه إلى الخرطوم..

(أهل المظاهرة مساء الجمعة  قالوا إن خمسة وستين محطة تلفزيون في الخرطوم..

و…و..

كل شيء كان يقول إنها المحطة النهائية للحكومة الحالية..

بينما أجهزة الحكومة الحالية/ والسودانيون/ يحمدون الله الذي جمع الخبث كله في مكان واحد…. ليغسل السودان بضربة واحدة..

وهذا ما حدث..

وكل لحظة تحتاج حديثاً طويلاً وأحاديث نعود إليها..

ويبقى أن الجراحة نجحت والورم استؤصل والعافية للسودان ابتداءً من نهار الأحد..

وتوضيح ضروري..

فأعلاه فقرة تتحدث عن أربع غرف…. ونريد بها جهات الأمن

ونتحدث عن غرفة في مكان آخر تخطط لقيادة المظاهرة وصناعة القتل وهذه نريد بها جهة أخرى

ولحساسية الأمر نجد ضرورة التمييز

……

بريد

رغد العزيزة

في أيام الشتاء هذه نرسل إليك الحديث هذا فهو الدفء كله..



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى