اسعار العملات

إسحق أحمد فضل الله يكتب: قصاصات (1).. حديث الزول الحزين (1)


-(شطب العقل) هو الخطوة الأولى عند المخابرات التي تسقيك ما تريد

-الصورة اليوم صورة الحزب الشيوعي.. وما وصل إليه (ليس مصادفة)

-عندما سأل البرتو موارفيا الممثلة كاردينالي عن استدارة كتفيها

-كيف كانت السينما في الستينيات نوعاً من (الاحتلام).. وتجعل المجتمع كله جنباً

-والحديث هذا- لذا هو حلقات= هو حديث من يبعثه هو أن =الحرب الآن سلاحها هو تغييب العقول.. والمخدر هو الإعلام.

-وهو حديث نفسي.. وما على حديث النفس (عتب)..

-وهو متمهل.. لأن الشرح شيء عادة متمهل-

-تم هو حديث (يبدو).. يبدو مشتتاً- لكنه حديث ينظر إلى كل شيء الآن فيجده نسخة.. من أحداث وقعت في كل مكان..

-والأحداث السابقة لها نهاية والنهاية هناك للحدث تشرح البداية هنا للحدث الذي يتكرر

(2)

-بين الديوم والامتداد شارع ظلط للعين

يبين لكنه مو شارع ظلط دي آلاف السنين

وهذا هو إسماعيل حسن

-والسنين الآلاف هي المسافة الآن بين السودان والعالم

-آلاف السنين في كل شيء في العلوم- في الأدب- في الإعلام-في السينما- في الاقتصاد- في المجتمع- في الجيش- في السياسة

-وفي الخداع- في العالم اليوم هو حرب مخابرات- والمخابرات تقودك بالخداع.. وخذ

(3)

-وكلوديا كاينالي هي ممثلة إيطالية=أيام الستينيات وما بعدها= وهي جميلة.. جمالها يقطع الوضوء

-والبرتو مورافيا أديب إيطالي شهير..

-ومورافيا يقرر إجراء لقاء صحفي مع كلوديا هذه- والصحيفة تبشر الجمهور

-والمرأة تلك تقضي الساعات والساعات أمام المرايا- تستعد للقاء- وتسأل كتيبتها الإعلامية.. وتحفظ المعلومات في السياسة- في الأدب- في العلوم –في-في

-ومورافيا يدخل واللقاء يبدأ

-والسؤال الأول الذي يوجهه مورافيا للمرأة تلك الآن هو

-والآن يا سيدة كاردينالي –أرجو أن تحدثينا عن استدارة كتفيك!!

-استدارة كتفيك.. نعم!!

-والمرأة ذهلت- وظنت أنها لم تسمع جيداً ورفعت عيونها على وجه مورافيا- واستعادت السؤال في نفسها و..

-ووجدت أنها سمعت تماماً ما قاله مورافيا

-عندها-

-عندها المرأة تبدأ في الضحك وضحكت حتى أخذت تمسك بطنها وتتلوى- وحتى سالت دموعها

-وحتى انقطعت أنفاسها-

وحتى/ريما/ وجدت ضرورة لتغيير قطعة من ملابسها الداخلية.

-في ما بعد قال مورافيا في دهشة

=وهل كانت السيدة كاردينالي تنتظر هي أن أسألها عن سياسة ديجول وموراليس وعن السوق المشتركة؟!

-والحكاية هذه نسوقها –وهذا حديث للشرح= نرسم به أسلوب الإعلام في قيادة الجمهور بوسيلة صناعة الدهشة-

-فالسيد مورافيا لو أنه سأل الممثلة هذه عن ديجول وعن السوق المشتركة لقرأ الناس الحديث ثم نسوه تماماً بعد يوم

-لكن صناعة الدهشة تجعل الحديث هذا والأسلوب هذا يبقى حتى اليوم

-المخابرات تلعب كرة القدم بعقلك وبأسلوبها هذا ذاته في كل شيء

-وأنت تجري وتتخبط وتدوخ

-و(تجري وتتخبط وتدوخ)

-كلمات تعني أنك أصبحت (بلا عقل)

وشطب العقل هو الخطوة الأولى عند المخابرات حتى تسقيك ما تريد

(4)

ثم .. مورافيا يسوق ذهنك إلى الأدب- وأيام الأدب..

-وكلوديا كاردينالي تسوقك ذهنك إلى السينما.. وأيام السينما..

-والعالم: مثلنا في السودان كان ما يقوده تلك الأيام هو الأدب.. والإعلام الذي يخاطب العقل

-أيامها كان السودان قريباً من العالم.

-لم تكن فيه سينما لكن كان فيه أدب

-ومع الأيام والمخابرات السينما تصبح هي كل شيء

-السينما-الصورة في التلفزيون- الموبايل و-و- تصبح تحت أصابع المخابرات هو ما يقودك دون عقل.

-ونحن مهمتنا هي أن تظل (تكرع .. وتكرع) فقط فالمسافة بيننا وبين العالم في الحرب الجديدة هي- هي آلاف السنين

(5)

-ولعله من الشرح وعن كيف تقودنا الصورة-وكيف أن مملكة الأدب انتهت هي صورة الستينيات- ونحن والسينما يوميذ

-فالأفندي في الستينيات كان يخرج من المسجد بعيد صلاة العشا ويتجه إلى (سان جيمس)

-في بقية خامدة من رماد التدين

-والجملة السودانية عن الجمال الفاجر تصف الجمال هذا بأنه (يقطع الوضوء) مما يعني أنه مع الفجور كان هناك وضوء

-والسينما تقطع الوضوء هنا

-ونحن تقف ناقتنا على أطلال السينما لأننا نقترب من –مصر- والسينما والسودان- وحرب المخابرات

-فمصر هي دولة يجعلونها (جراب) وفي الجراب هذا يضعون العالم العربي كله

-ومنه السودان

-ومصر ما يقودها هو السينما

-والسينما تصبح نوعاً من (الاحتلام) نوعاً من بت إبليس.. هي التي تقطع الوضوء فقط.. بل تجعل المجتمع (جنباً) تماماً

-وأحد كبار الأدباء والساسة عندنا لما خرج من أول فيلم للممثلة كلودياكاردينالي ذهب وكتب عنها قصيدة

=تفريغ إذن

=تفريغ للمجتمع حتى من بقايا رماد التدين

-ومن هنا دخل الشيوعيون

-ولعله من الشرح أن عبد الخالق محجوب كان يشكو لبابكر كرار من أنه حين يدعو الحزب الشيوعي أعضاءه في الأقاليم لاجتماع حزبي-كان عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي يضطر إلى إعداد الأباريق والبروش- لأن أعضاء الحزب الشيوعي كانوا يقيمون الصلاة..

-الصورة اليوم: صورة الحزب الشيوعي: وما وصل إليه ليس مصادفة إذن

– (الحزب الشيوعي في السودان الآن ليس حزباً يتبع لينين…. إنه/ بفعل الرياح العالمية الآن…. رياح….. أخطف..  واجر..  هو حزب يتبع جيبه.. فقط

– ومن اكتشف هذا… لأنه مخلص… منهم من ترك الحزب.. ومنهم من وجده المصلون في الدامر يبكي في المحراب في صلاة الفجر ومنهم من دلى حبلاً من السقف وشنق نفسه..

وألف حكاية نحكيها لأنها تقول ما هو الشيوعي..



المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى