الإقتصاد

أسواق الملابس.. عيد صادم للمواطن


الخرطوم: نجلاء عباس
شهدت أسواق الملابس بالعاصمة ارتفاعا كبيرا في الاسعار وركودا حادا في القوة الشرائية ، لجهة ارتفاع الاسعار التي وصفها عدد من المواطنين بالتعجيزية بينما عزا بعض التجار الركود لتأثر السوق والتجار من ارتفاع الدولار والزيادة التي طرأت على كل الخدمات من كهرباء وايجار ونفايات وغيرها من المستلزمات التي تقع على عاتق التاجر .
وطبقت الحكومة الانتقالية برنامجاً قاسياً للإصلاح الاقتصادي بإشراف صندوق النقد الدولي، وفي وقت ينتظر فيه المواطن السوداني ثمار هذه السياسات جاءت إجراءات 25 أكتوبر قضت فيها على تلك الآمال بسبب تجميد الدعم الخارجي
والشاهد ان البرنامج الإصلاحي قضى برفع الدعم كليا عن المحروقات وزيادة أسعار الكهرباء وتعويم الجنيه السوداني، في وقت تم إيقاف برنامجاً للدعم العيني للأسر الفقيرة تحت مسمى “ثمرات” بتمويل من المجتمع الدولي الذي تبنته الحكومة ، بهدف تخفيف وطأة هذه السياسات على الشرائح الضعيفة.
احتجاب مواطنين
كثير من الالتزامات المرهقة للمواطنين صاحبت حلول هذا العام بداية بالتجهيز للمدارس ورسومها الاسطورية وقرارات منهكة برفع الدعم عن كل شيء مما ادى الى ارتفاع التراحيل حتى هل شهر رمضان الفضيل وما أدراك ما رمضان تحضيرات مسبقة لم تكن كعادتها في السابق بل تضاءلت الكمية والعدد ولم يمنع ذلك شكوى المواطنين من ضيق العيش وصعوبة الحصول على قوت يومهم واخيرا يهل علينا عيد الفطر المبارك والذي أصبح التحضير له من ضمن العادات والتقاليد بجانب انها فرحة الأطفال بالملابس الجديدة التي صار مشكوك الحصول عليها وامكانية شرائها في هذا الزمان لتقول ام سلمى لـ(الإنتباهة) تبقى اسبوع على العيد ولم نفكر في الذهاب للتسوق لقلة الحيلة وعدم الامكانية وأضافت كل ما أوفر قدرا من المال حتى أفرح بناتي اصرفه على الأكل واضافت لا اعتقد اننا نستطيع هذا العام شراء ملابس نسبة لارتفاع قيمتها أما ام محمد تقول انا ام لأربعة اطفال لا يتجاوز اكبرهم ١١ عاما وجميعهم يريدون لبسات العيد وأضافت ان الأطفال لا يعلمون بوضع آبائهم وما عليهم الا يجدوا ما يحتاجونه الأمر الذي دعاني الى ان اشتري لهم عن طريق التقسيط ليكلفني ذلك مبالغ مضاعفة مقارنة بالشراء الفوري وقالت بلغت قيمة الملبوسات مع الاحذية بالتقسيط حوالي ٧٥ الف جنيه تسدد على ٣ أشهر وتابعت لو كان بيدي مبالغ مالية لقصدت السوق وكنت سأشتري بسعر اقل أما ابو عثمان يقول لـ(الإنتباهة) ليس لدينا امكانية لشراء ملابس وأضاف (لو وفرنا ما يأكلونه نكون ما قصرنا) مشيرا الى ان راتبه الشهري لا يكفي شراء لبستين فقط في الوقت الذي لديه ٥ أطفال بينهم توأم بنات .
ركود الأسواق
وتزامنا مع الغلاء الطاحن في أسعار كل السلع، فقد ظل الركود الذي كان يلازم الأسواق السودانية في بداية شهر رمضان المعظم ملازما حركة البيع والشراء بشكل لافت.
ويقول تاجر احذية مصعب ان هناك ارتفاعا كبيرا في الأسعار هذا الموسم ، متوقعا زيادة ما قبل العيد على الاحذية موضحا ان أسعار الأحذية الاسبورت تتراوح بين ٥ الى ٧ آلاف جنيه والعادية بين ٦ الى ٨ آلاف جنيه اما الأحذية الاطفالية عمر سنتين الى ثلاث سنوات بين ٣ الى ٤ آلاف جنيه وتابع التاجر ان الاقبال على الشراء ضعيف للغاية نسبة للطروف الاقتصادية الصعبة وما يعانيه المواطن من غلاء الأسعار في كافة المنتجات والسلع الاستهلاكية.

قلة حيلة
يعتبر شراء ملابس جديدة للأطفال في الأعياد من الطقوس شديدة الأهمية في السودان، التي لا تحتمل التنازل مهما كانت الظروف المالية للعائلة بالرغم من حكم الغلاء قبضته على كافة مستلزمات عيد الفطر المبارك، ولم يخل سوق من الركود بسبب ارتفاع الأسعار المبالغ فيه، وعدم قدرة المواطنين والسواد الأعظم على مقابلة التكاليف الباهظة لتجهيزات العيد.
وبسبب ظروف اقتصادية معلومة سيكون من العسير على المواطنين توفير كافة مُستلزمات عيد الفطر هذا العام وذلك لأنه يأتي وسط ظروفٍ اقتصاديةٍ قاسيةٍ على المُواطنين، حيث تشهد الأسعار ارتفاعاً جُنونياً شمل كل شيء، خَاصّةً الملبوسات مِمّا جعلها “ليست في متناول يد الغالبية العُظمى” من المواطنين، وعانت الأسواق من الركود وضعف القوة الشرائية بسبب غياب الكاش وارتفاع الأسعار مع تَعَدُّد المُتطلبات، وسَيطَرَ الركود والغلاء وضعف القوة الشرائية على أسواق مستلزمات العيد، ويُعتبر الغلاء وارتفاع الأسعار هو القاسم المشترك بين متاجر وأسواق مُستلزمات العيد.
ويقول تاجر الملابس ود الضوء ان السوق ليس كسابقه وقال الوضع غير مطمئن مشيرا الى العزوف عن الشراء لقلة حيلة المواطن لافتا الى زيادات كبيرة في الملبوسات البناتية والصبيانية وقال ان البضاعة التي نزلت السوق حديثا باسعار عالية واي تراجع في السعر يدخلنا في خسائر مشيرا الى إخراجهم البضاعة القديمة وبيعها برأس المال على حد قوله بقيمة لا تتجاوز ٤٥٠٠ جنيه مبينا ان سعر ملبوسات الأطفال من ١٠ آلاف فما فوق بينما قيمة الفساتين البناتية من عمر ١١ الى ١٥ سنة من ١٢ الى ١٤ الف جنيه اما البناتية عمر ١٨ الى ٢٠ سنة تتراوح قيمتها من ٦٥٠٠ الى ١٠ آلاف جنيه
اما لبسات أولاد بناطلين الجينز والنوع السيراميك مع تيشرت تتراوح قيمته من ١٠ الى ١٢ الف جنيه اما ما يتعلق بأسعار الثوب السوداني النسائي يقول ود الضوء ان ثياب التوتل درجة اولى بلغ قيمة ١٥ الف جنيه بينما الحرائر ما بين ٨ الى ٩ آلاف جنيه . وأرجع ود الضوء الزيادة الكبيرة في الملابس لتأثر التجار بارتفاع سعر الصرف وتكاليف الترحيل من اسواق الجملة وزيادة الإيجارات والتي قفزت باسعار الملابس هذا الموسم وتسببت في ركود الأسواق بسبب الغلاء .

انتعاش نسبي
حركة شراء جيدة داخل محل تاجر ملبوسات الأطفال بالسوق الشعبي الخرطوم التاجر علي الذي قال لـ(الإنتباهة) ان السوق متحرك نوعا ما هذه الأيام ومتوقعا اقبالا أكثر خلال الأيام القادمة لافتا الى مراعاته في الأسعار للزبائن والاسر التي لها أكثر من طفلين ووضح قيمة اللبسات البناتية من ٩ الى ١٢ الف جنيه والأطفالية من ٦ الى ٨ آلاف جنيه أما الصبياني من ٧ الى ١٠ آلاف جنيه بينما تتراوح أسعار البجامات لكافة الأعمار والجنسين حسب الخامة لتبدأ البجامة من ١٥٠٠ جنيه ومتوسطها ٢٥٠٠ جنيه والنوع الأجود بقيمة ٣٠٠٠ جنيه .

زيادات في الحلويات

ومن على البعد نجد ان حركة خفيفة تجاه تاجر حلويات بسوق امدرمان الذي أكد وجود زيادات كبيرة على الحلويات مما أدى الى ضعف القوة الشرائية وأشار الى ان سعر كيلو الحلوى المشكل من الحلوى الممتازة بلغ قيمة ٥٥٠٠ جنيه والكيلو من النوع الآخر بقيمة ٤٦٠٠ جنيه .
مخبوزات فريدة
تضج مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام بعروض المخبوزات المتنوعة ويحدث تنافس في الأسعار التي تجاوزت حدود المعقول على حد قول ردود الفعل لتبلغ قيمة الأشكال الجردل الكبير بـ ٣٥ ألفا.
البسكويت الجردل الكبير ٩ آلاف
الكعك الناعم العادي الجردل الكبير ٢٦ألفا.
الكعك المعمول الجردل الكبير ٣٠ألفا.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف أسواق الملابس.. عيد صادم للمواطن





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى