الثلاثاء , سبتمبر 26 2017
الرئيسية / أخبار مصر / أزمة الدولار في مصر ترفع فرص التلاعب في القوائم المالية وتربك الحسابات الضريبية

أزمة الدولار في مصر ترفع فرص التلاعب في القوائم المالية وتربك الحسابات الضريبية

أدى اتساع الفجوة السعرية للدولار بين السوقين الرسمى والموازى لوضع الشركات المساهمة فى مأزق يخص طبيعة تدوين المعاملات الدولارية فى قوائمها المالية، حيث يلزمها القانون بالقيد، وفقاً للأسعار الرسمية بفواتير معتمدة، الأمر الذى يستحيل فى ظل عدم توافر الدولار فى السوق الرسمى إلا لبعض السلع الأساسية، واتجاه معظم الشركات إلى تدبير احتياجاتها من السوق السوداء.

وبلغت الفجوة السعرية للدولار أكثر من 40%، ليصل سعر الدولار رسمياً 8.87 جنيه، مقابل 12.75 جنيه فى السوق الموازي.

ولم تجد الشركات المضطرة لشراء الدولار من السوق السوداء أمامها سوى تدوين الفارق فى بند خسائر فروق العملة الذى لا يمكن استخراج فواتير بشأنه، بما يدفع مصلحة الضرائب إلى عدم الاعتداد بتلك الخسائر من جهة، وإمكانية التلاعب فى تلك القيم من جهة أخرى.

أما على صعيد الشركات المصدرة صاحبة الفوائض الدولارية، فإنه لا يتاح لها أيضاً تسجيل أى معاملات لها فى سوق الصرف إلا بالسعر الرسمي، ومع فارق مغرٍ بين السعرين الرسمى وغير الرسمي، فإن طرقاً كثيرة للتحايل قد تسلكها بعض الشركات؛ للاستفادة من ذلك الفارق دون إثباته فى القوائم المالية، ما يضع الشركات مع مساهميها فى حلبة التشكيك فى نزاهة الإدارة دون القدرة على إثبات أى اتهام أو نزاهة، فى ظل حصول الشركات على إيصالات رسمية من شركات الصرافة.

وقال رافع البطران، رئيس مكتب رافع للمحاسبة، إن الشركات التى لديها فوائض دولارية لا تلجأ إلى عمليات الصرف فى السوق الرسمي، حيث يتجه بعضها إلى التعامل مع شركات الصرافة بإيصالات معتمدة، وفقاً للسعر الرسمى رغم أن المعاملات تتم بينهما بأسعار السوق السوداء.

وقال متعاملون فى الصرافات، إن الشركات تتعامل بيعاً وشراءً وفقاً لأسعار السوق السوداء، بينما تمنح عملاءها فواتير رسمية سواء فى عمليات البيع أو الشراء، من أجل القيد المحاسبى فى القوائم المالية للشركات، ومن أجل الرقابة الخاصة بالبنك المركزي.

أضف تعليقاً