أخبار السودان

أبناء (الترابي) يقودها المؤتمر الشعبي.. بوادر مفاصلة جديدة


 

تقرير: سفيان نورين
حالة من الخلافات الحادة وبوادر للانقسام بدت واضحة في أروقة حزب المؤتمر الشعبي، بشأن مؤتمر شورى الحزب الذي تتمسك قيادات برئاسة الامين العام المكلف الامين عبد الرازق وكمال عمر وابو بكر عبد الرازق بعدم انعقاده والذهاب مباشرة للمؤتمر العام، بينما مجموعة أخرى بقيادة عمار السجاد وبشير آدم رحمة وآدم ابراهيم الطاهر وابناء الامين العام الاسبق الراحل د. حسن الترابي(عصام، اسماء وصديق) تتمسك بقيام المؤتمر، بل ومضت في جمع توقيعات وتبرعات (شيرنق) لقيامه رغم حالة الرفض للقيادات المسيطرة على مقاليد الحزب.
قرار باطل
ولم تمض ساعات على تصريحات القيادي البارز بالحزب عمار السجاد لـ (الانتباهة) امس الاول التي فتحت النيران على قيادات الحزب وشن عبرها هجوماً لاذعاً على الامين العام للحزب علي الحاج واتهامه بالدكتاتورية والعمل ضد مصلحة الشعبي، حتى سارع الحزب لعقد (مؤتمر صحفي) بمركزه العام امس، واوضح فيه ان قرار قيام مؤتمر الشورى باطل وانه لا يعترف به، وانه لن يسمح لمجموعة السجاد بدخول دار الحزب، لجهة انها لا تلتزم بالنظام الاساسي للحزب.
وعد الامين العام المكلف الامين عبد الرازق مؤتمر الشورى المزمع قيامه لدعم الانقلاب، وان اجراءات قيام المؤتمر باطلة ولا اساس لها في النظام الاساسي للحزب، كما اعتبر قيام الشورى لشق الصف لصالح ما سماها قوى الانقلاب الخفية.
عدم الترشح
واتهم عبد الرازق خلال (المؤتمر الصحفي) التيار الاسلامي العريض، لاسيما الامين العام للحركة الاسلامية علي كرتي بدعم مؤتمر تلك الشورى، وأضاف قائلاً: (هذه معلومات مؤكدة)، وجزم بأن الامين العام علي الحاج وقيادات الحزب غير معترفين بقيام الشورى.
وقطع الامين المكلف بأن المؤتمر الشعبي لن يسمح لاي شخص بأن يمارس العمل في المركز العام للحزب وهو مخالف للنظام الاساسي للحزب، واكد ان الشورى تعلنها اللجنة التحضيرية للمؤتمر المعني وليس افراد، ولفت الى ان علي الحاج اخطرهم بأن فترته انتهت منذ تاريخ 15/3/2021م، وانه يجب تحويل الامانة العامة للحزب للجنة تحضيرية للاعداد للمؤتمر العام، واتم قائلاً: (قال بلغوا عني في المؤتمر العام باني لا اريد ان اترشح مجدداً).
شغل (بروس)
كما اتهم المخالفين لـ (علي الحاج) بالتنسيق مع المؤتمر الوطني المحلول وحضورهم لساعة الصفر بشأن الانقلاب دون علم الامين العام ومؤسسات الحزب، وجزم بانه ليس لعمار السجاد ومجموعته الحق في عقد (مؤتمر صحفي) حول انعقاد مؤتمر الشورى، لكون ان ذلك عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وقال ساخراً: (ده شغل بروس ساي).
وحصر اهداف المجموعة الداعية لذلك المؤتمر في (توحيد حزبه مع المؤتمر الوطني، تطبيق المنظومة الخالفة، عزل علي الحاج لكونه من دارفور، تأييد الانقلاب وما يصفونه بتصحيح المسار)، ولفت الى ان المعركة مع المجموعة بدأت قبل ستة اشهر بالاساءة للامين العام للحزب علي الحاج في الاسافير.
لقاء كباشي
وكشف عبد الرازق عن لقاء سابق مع عضو المجلس السيادي شمس الدين كباشي طالبه خلاله بذهاب المكون العسكري والافراج عن قيادات الحزب، ونوه بان كباشي ابلغه بان اطلاق سراح قيادات الشعبي حيطلق سراح الرئيس المعزول عمر البشير، وطالب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بالافراج عن قيادات الحزب المعتقلين.
الامين السياسي للحزب كمال عمر اوصد الباب امام اي اتجاه لقيام مؤتمر الشورى، واكد ان قيامه بيد المؤتمر العام وانه لا توجد اية شورى الآن، وذكر ان الحزب لن يسمح لاي شخص بالتحدث باسم الشورى او يتلاعب بالحزب، وان قيادات الشعبي حريصة على استقرار الحزب ولم شمله، وانهم ماضون للمؤتمر العام.
تغيير الخط
وبعث عمر برسالة مفادها ان خطة الحزب ضد الانقلاب والتيار الاسلامي العريض ودعم التحول الديمقراطي، مفصحاً عن ان ذلك التيار الاسلامي العريض انشأه حزب ساقط، في اشارة الى المؤتمر الوطني المحلول. واتهم الامين السياسي المجموعة الداعية لقيام الشورى بتغيير الخط السياسي للحزب، لجهة زعمهم ان قياداته موالية للحرية والتغيير (المجلس المركزي) والحزب الشيوعي، وجزم بأن الشعبي لن ينشق باعتبار انه راسخ ولديه نظام اساسي، واكمل قائلاً: (الشعبي ليس حزب افراد يكتبون في الاسافير). لكنه عاد وقلل من خطوة انشقاق المجموعة عن الحزب قائلا: (زي ما خرج البشير وعلي عثمان ونافع، احتمال يخرجوا واحتمال ينصلح الضمير).
سجن الحزب
وكان القيادي بالحزب عمار السجاد قد شن في تصريح لـ (الانتباهة) امس الاول هجوماً عنيفاً على الامين العام للحزب د. علي الحاج متهماً اياه بتعطيل امانات ومؤسسات الشعبي والعمل ضد الحزب، وواصفاً تعامله بالـديكتاتورية.
وجزم جاهداً بأن مجيء علي الحاج مجدداً لتولي منصب الامين العام للحزب في (تلتلة)، وأضاف قائلاً: (منذ مجيئه قبل خمس سنوات لم تختره اية امانة بالحزب)، كما اتهم (الحاج) بسجن الحزب معه بالمعتقل، واردف ساخراً: (اصبحنا ما عارفين نحرر الحزب ام علي الحاج).
وقطع السجاد بأنه لن يكون هناك مجدداً بالحزب كمال عمر والامين عبد الرازق وعبد العال مكين، لجهة ان مؤتمر الشورى القادم لن يختارهم.
وباهى بأنه مع آخرين من اقنعوا ابراهيم السنوسي بالتنازل لعلي الحاج وان يرشحه اميناً عاماً للحزب، وعد حصر الخلافات في الشعبي بسبب التماهي مع الانقلاب وجر الحزب للمؤتمر الوطني اختزالاً مخلاً. وفي وقت سابق قال الأمين السياسي للحزب كمال عمر إنّ من يريدون عقد ذلك المؤتمر لجأوا للشورى الاستثنائية بالتوقيعات، وإنّ هناك عضوية من الحزب ترغب في انعقاد الشورى الاستثنائية.
وحدة الإسلاميين
ومضى في القول ساخراً: (فقط من يتحدثون عن الشورى في الإعلام أربعة أو ثلاثة أشخاص)، وكشف عن لقاء جمعهم بنائب رئيس الشورى وقال إنّه أكّد لهم أنّه لم يكن لديه كشف بأعضاء الشورى الذين قيل إنّهم دعوا لانعقادها، واستبعد قيام الشورى على ضوء أنّ رئيسها المفوّض محبوس ونائب رئيس الشورى ليست له وظائف في النظام الأساسي.
ومع ذلك كشفت مصادر متطابقة بالحزب لـ (الانتباهة) عن تأزم الأوضاع داخل المؤتمر الشعبي إزاء خلافات تيارات بشأن قيام المؤتمر العام والوحدة مع المؤتمر الوطني المنحلّ، وافادت بأن تلك الخلافات تتمثل في أربعة تيارات تسعى لاختطاف الحزب للتماهي مع المكون العسكري والوحدة مع الوطني المنحل في التيار الإسلامي العريض، ولفت الى ان محاولة انشقاق الحزب يقودها ابناء (الترابي) عصام وصديق وأسماء.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف أبناء (الترابي) يقودها المؤتمر الشعبي.. بوادر مفاصلة جديدة





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى