أخبار السودان

أبرزهم الدقير والشفيع خضر.. ترشيحات رئيس الوزراء.. هل تنتزع التوافق؟ 


تقرير: محمد جمال قندول
مجدداً تعود الترشيحات لرئاسة الجهاز التنفيذي إلى واجهة الأحداث بقوة هذه المرة، فوفق تقارير إعلامية أمس الأربعاء فإن ثمة مشاورات غير رسمية لاختيار رئيس للوزراء ضمن أكثر من (10) مرشحين تمهيداً لتشكيل حكومة تنفيذية خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل د. عبد الله حمدوك، وعلى الرغم من ان هذه ليست المرة الاولى التي تتصدر فيها أسماء لتقلد المنصب الرفيع، الا أن عددها الكبير الذي تجاوز العشرة كان لافتاً، كما أن المرشحين صبغت شخصياتهم بانتماءات حزبية مختلفة بين اليمين واليسار والوسط وأخرى (تكنوقراط) ونخب ثقافية.
وتزامنت التسريبات مع ترجيحات بحدوث توافق سياسي مرتقب على ضوء إعلانات سياسية تجرى ترتيبات وتفاهمات لدمجها، وذلك تمهيداً لتسمية رئيس وزراء وسط تأكيدات من مصادر متطابقة بأن إعلانه لن يتجاوز أغسطس الجاري.
أسماء جديدة
وتداولت التقارير الإعلامية أمس أسماءً على غرار الشفيع خضر والتيجاني السيسي وجبريل إبراهيم وإبراهيم الميرغني وحامد بشير وعمر الدقير وهاشم الشيخ قريب الله وراشد دياب ومحمد حسين أبو صالح ومضوي الترابي وعلي قاقرين وأحمد عثمان حمزة والسفير محمد الحسن إبراهيم وإشراقة سيد محمود ومحمد مصطفى الخير كمرشحين محتملين لرئاسة الوزراء.
وبالعودة إلى الخلف قليلاً فإن أسماءً مثل د. التيجاني السيسي ود. مضوي الترابي وعمر الدقير وحامد بشير وجبريل إبراهيم قد دخلوا من قبل ضمن (ماراثون) التسريبات، خاصة السيسي الذي ورد اسمه أكثر من مرة عقب إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر، فيما دخلت أسماء جديدة (الماراثون) مثل التشكيلي د. راشد دياب والقيادية الاتحادية إشراقة سيد محمود ووالي الخرطوم الحالي أحمد حمزة والشيخ هاشم الشيخ قريب الله والأمين السياسي للاتحادي الأصل إبراهيم الميرغني، ومن السلك الدبلوماسي السفير محمد الحسن إبراهيم.
وبالرغم من التأكيدات التي ظل المسؤولون يطلقونها عن رفض تقلد أي سياسي الحقيبة التنفيذية الرفيعة واشتراطهم الكفاءة، إلا أن أغلب المرشحين حملوا صبغات سياسية وفكرية مختلفة، وهو ما لا يراه الخبير السياسي عبد الرحمن خريس معيقاً، ويذهب خريس في حديثه لـ (الانتباهة) إلى أن المنصب الرفيع يتطلب شخصية تحمل الصفتين السياسية والإدارية وكذلك (كاريزما) القيادة، لمجابهة تحديات الفترة الانتقالية في ظل مناخ سياسي مضطرب ووضع اقتصادي متأزم وتابع قائلاً: (لا غبار على تسمية رئيس للوزراء حتى لو كان سياسياً أو شارك نظام الإنقاذ، ولكن بشرط ألا يكون شخصية صارخة الولاء السياسي).
أزمات متعددة
التسريبات التي وردت أمس تأتي متزامنة مع دعوات إعلان سياسي لمجموعات وأطروحات مختلفة، منها (نداء أهل السودان) للشيخ الطيب الجد وكذلك الإعلان السياسي المرتقب لمجموعة الميثاق وآخر تعكف مجموعة المجلس المركزي عليه، بالإضافة إلى مبادرة رئيس الحزب الاتحادي الأصل محمد عثمان الميرغني، واتفقت كل الاعلانات السياسية المذكورة على ضرورة تشكيل حكومة لإدارة مهام الفترة الانتقالية بالتوافق، في وقت تجري ترتيبات وتفاهمات لدمج المبادرات المطروحة جميعها في رؤية وطنية واحدة، وفيما انتصف أغسطس وزاد يومين تترقب الأوساط الشعبية والسياسية أن يكون شهراً حاسماً لمصير الأزمة السياسية والاتجاه لتشكيل حكومة، وذلك على ضوء تسريبات بدأت منذ مطلع الشهر الجاري بأن هذا الشهر لن يمر إلا ورئيس الوزراء يتقلد مهامه في مقر أمانة مجلس الوزراء بشارع الجامعة.
الخبير والمحلل السياسي د. الرشيد محمد إبراهيم يرى في حديثه لـ (الانتباهة) أن لا جديد في شكل الترشيحات واصفاً إياها بالنمطية، ومعتبراً أن التسريبات المقصود منها السباق حول المنصب الرفيع عبر (لوبيات) صنع المراكز المشابهة لطريقة الاختيار حتى في عهد الإنقاذ. ويواصل الرشيد في حديثه ويرى أن المبادرات المطروحة أيضاً مستخدمة في هذا الإطار.
وعلى ذات المنوال سار الخبير السياسي عبد الرحمن خريس الذي اعتبر لـ (الانتباهة) أن الترشيحات التي تخرج بين الحين والآخر تصطف خلفها (لوبيات) لمصالح. غير أن محدثي عاد وأكد ضرورة التداعي لتشكيل حكومة خلال أغسطس الجاري، خاصةً أن الأوضاع لم تعد تحتمل في ظل تعدد الأزمات والفراغ الدستوري للحكومة التنفيذية التي تدخل في شهرها التاسع.
من هم الأوفر حظاً؟
وبمراجعة الأسماء التي وردت بالترشيحات فإن مراقبين مضوا إلى أن د. التيجاني السيسي وكذلك مضوي الترابي وإبراهيم الميرغني هم الأوفر حظاً في التقدم لمراكز الاعتماد السيادية، حيث أن الأول يتمتع بقبول دولي وإقليمي من واقع عمله لسنوات طويلة في المنظمات العالمية، وكذلك دوره في اتفاقية سلام دارفور بالدوحة، عوضاً عن تحركاته خلال الأشهر الأخيرة عبر أكثر من مبادرة للم الشمل وإحداث التوافق بالرغم من الانتقادات التي وجهت له من منسوبي المجلس المركزي، فيما ظل الثاني د. مضوي الترابي حاضراً في الترشيحات لأكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، حيث يرى خبراء اقتصاديون أن حظوظه كبيرة، أما الأخير الأمين السياسي للاتحادي الأصل إبراهيم الميرغني فإنه أصغر المذكورين سناً ويستند الى حاضنة سياسية عريقة وكبيرة، بالإضافة إلى تقلده منصب الأمين السياسي، كما كان قد استوزر سابقاً في حقبة البشير حيث دفعه الاتحادي وزير دولة بالاتصالات.
غير أن المحلل السياسي د. الرشيد محمد إبراهيم قد اعتبر لـ (الانتباهة) أن الترشيحات التي خرجت غير دقيقة خاصة أنها خارجة من مؤسسات سيادية، لجهة أن مراكز اتخاذ القرار السيادية لها طريقة اختيار محددة وتتم بالمشورة، بالإضافة إلى الفحص الأمني وإجراءات أخرى. واعتبر محدثي أن الترشيحات التي تخرج من حين لآخر بمثابة قفز فوق الموضوعية وتعكس أننا لم نستفد من الأخطاء السابقة.
السفير محمد الحسن إبراهيم أحد المرشحين الجدد الذين دخلوا مضمار (رزومانة) مجهر رئاسة الجهاز التنفيذي، يُعد انها المرة الأولى التي تخرج فيها أسماء تحمل الصبغة الدبلوماسية. وبرز محمد الحسن عبر مروره بمحطات خارجية عديدة مثل فيها البلاد سفيراً على غرار جنوب إفريقيا وهولندا وغيرها، ويتقلد الآن منصب مدير إحدى الإدارات بالخارجية.
وفي ذات المنحى كشف مصدر مطلع لـ (الانتباهة) أن اختيار رئيس للوزراء لن يتجاوز ما بين أسبوع لعشرة أيام يؤدي خلالها القسم. وأضاف أن هنالك ثلاثة من الأسماء المذكورة وحظوظها وافرة وأبرزهم والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة تخضع لمشاورات غير رسمية بين التحالفات السياسية المختلفة، مشيراً إلى أن الأمر يتوقف على توافق القوى السياسية على اختيار اسم يقدم للمجلس السيادي عقب الفحص الأمني، وتابع قائلاً إنه حال فشلت المكونات في التوافق فإن العسكر قد يتجهون لتسمية رئيس للوزراء.

1638177885_718_ارتفاع-اسعار-الذرة-باسواق-محاصيل-القضارف أبرزهم الدقير والشفيع خضر.. ترشيحات رئيس الوزراء.. هل تنتزع التوافق؟ 





المصدر من هنا

زر الذهاب إلى الأعلى