الرئيسية / أخبار مصر / جدل حول حذف خانة الديانة في مصر
deana

جدل حول حذف خانة الديانة في مصر

رى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي مقترح إيجابي جدير بالتأييد، وكما جاء في مداخلة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في ورشة العمل التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان العام الماضي لمناقشة المقترح، فإن حذف خانة الديانة يعد خطوة رمزية تبعث برسالة هامة للمواطن مفادها حياد الدولة تجاه معتقده الديني في تعاملاته اليومية معها والتي لا تتطلب الكشف عن معتقده الديني، قائلة إن مقترح الحذف لا يجب أن يناقش بمعزل عن التوتر الطائفي المتصاعد في المجتمع والذي لا تخطئه عين. فأحد التجليات الظاهرة لهذا التوتر يتمثل في الشعور المتنامي لدى الغالبية المسلمة –بصرف النظر عن صحة هذا الشعور – بأن كل خطوة تتخذ لتقليل التمييز ضد المصريين من غير المسلمين تعد خصماً من حقوق المسلمين، وتدليلاً لغيرهم تحت ضغوط خارجية.

كما أنه في ظل هذا الشعور، بحسب المبادرة، فإن التوجه نحو حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي قد يتعرض لإساءة تفسيره من جانب قليل أو كثير من أبناء الغالبية المسلمة بما يؤدي بالمقترح إلى تعميق المشكلة الطائفية من حيث أراد معالجتها. ولا يعني هذا الدعوة إلى صرف النظر عن المقترح، بقدر ما ندعو إلى دراسة المقترح في سياقه الاجتماعي والسياسي والاعتناء بطريقة تقديمه – في حال الأخذ به – إلى المجتمع مع النظر إلى الآثار المحتملة بعيدة المدى.

وتابعت: “الخطوة التي وصفتها المبادرة بالرمزية بدراسة لمقترح حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي لن تساعد في إنهاء الانتهاكات المرتبطة بإثبات الديانة في الأوراق الرسمية. فالمصريون البهائيون حالياً لا يتمكنون من الحصول على جوازات سفر – رغم أنها لا تحتوي على خانة الديانة – إلا بتدخل مباشر من المجلس القومي لحقوق الإنسان في كل حالة على حدة وبالاتفاق مع وزارة الداخلية لتيسير حصولهم على الجوازات”. كما يخضع البهائيون حالياً لنظام شاذ يؤدي بهم إلى الاضطرار لاستخراج جوازات سفر للرضع والأطفال من أجل تطعيمهم أو إدخالهم للمدارس بسبب عدم تمكنهم من استخراج شهادات ميلاد. كما أن بطاقات الرقم القومي لن تحل للبهائيين مشكلات استخراج شهادات وفاة لموتاهم في ظل إصرار الدولة على تغيير ديانة المواطنين حتى بعد وفاتهم.

وتشير المبادرة إلى مشكلة أخرى تتعلق بحالة الانتهاكات المرتبطة بتغيير الديانة وإثبات هذا التغيير في السجلات الرسمية. فالمشكلات التي يواجهها كل من المتحولين من الإسلام للمسيحية، والعائدين للمسيحية بعد الإسلام، وأبناء المتحولين إلى الإسلام لا ترتبط بعدم تمكنهم من الحصول على بطاقة الرقم القومي أو إثبات معتقدهم فيها، وإنما تكمن المشكلة في كونهم مسيحيين في الحقيقة ومسلمين في نظر الدولة. والمشكلة هنا لا تقتصر على الإكراه على الدخول في الإسلام أو البقاء فيه، وإنما تتجاوز ذلك إلى تقييد حريتهم في الزواج من مسيحيين (خاصة في حالة النساء)، وعدم تمكنهم من تسجيل أطفالهم كمسيحيين، وإجبار أطفالهم على دراسة الدين الإسلامي في المدارس، وخضوعهم لقوانين الأحوال الشخصية للمسلمين، إلى غير ذلك من ازدواجية تمنع هؤلاء المواطنين من إقامة حياة طبيعية دون أي مبرر أو فائدة لأحد. المشكلة هنا هي الديانة المثبتة في السجلات الرسمية وليس في الديانة الظاهرة في البطاقة. متسائلة “فكيف سيحل حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي هذه المشاكل؟”.

شاهد أيضاً

sese1

الرئيس يستعرض الموقف التنفيذي للمشروعات مع وزير الإسكان الصرف الصحي

اجتمع الرئيس السيسي أمس مع الدكتور مصطفي مدبولي وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. بحضور اللواء …

halaib

وسائل الاعلام المصرية تشن هجوماً عنيفاً على وزير التربية والتعليم بسبب حلايب

أظهرت خرائط موجودة بمقررات اللغة الإنجليزية المصرية منطقة حلايب وشلاتين المتنازع حولهما بين السودان ومصر …

السودان

الخارجية المصرية: اجتماعات بين الخرطوم والقاهرة لتفعيل الاتفاقيات

كشفت وزارة الخارجية المصرية عن تفعيل جميع الآليات لتنفيذ الاتفاقيات التي وقعت بين رئيسي البلدين …

sese-bashir

البشير والسيسي يوقعان على وثيقة شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين

وقع الرئيسان، السوداني، المشير عمر البشير، ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، بالقاهرة عدداً من الاتفاقيات …

misr-sd

الرئيس المصري يمنح “البشير” وسام الشرف لدوره في حرب أكتوبر

أصدر الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، قراراً جمهورياً بمنح الرئيس السوداني، عمر البشير، وسام الشرف، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *