الخميس , يوليو 27 2017
الرئيسية / أخبار الاقتصاد / هل سيدفع التراجع في أسعار البترول روسيا نحو الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية؟

هل سيدفع التراجع في أسعار البترول روسيا نحو الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية؟

عندما تراجع البترول إلى 40 دولاراً للبرميل وأقل، أعلن الرئيس الروسى، فلاديمير بوتين، عن فرض ضريبة على الدخل وأنشأ صندوق الثروة السيادية، ولكن حينما كانت الأسعار عند أكثر من 100 دولار للبرميل خاض حربين مع جيرانه وأنفق 40 مليار دولار على دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية.
وكشفت دراسة أجرتها وكالة أنباء «بلومبرج»، أن هبوط أسعار خام برنت لمستوى 40 دولاراً للبرميل ركيزة أساسية لدفع روسيا للقيام بالإصلاحات المؤسسية التى لا مفر منها، فى حين أنه سعر مرتفع بما يكفى لمنع حدوث انهيار مالى.
وأوضحت الدراسة، أنه رغم تحقيق روسيا أرباح بقيمة 2.1 تريليون دولار خلال عشر سنوات من الإيرادات البترولية المزدهرة، فلم ينم الاقتصاد بأسرع من 5% فى الـ8 سنوات الماضية بل تعرضت فى آخر عامين لركود اقتصادى.
وقال يفغينى جونتماخر، كبير الاقتصاديين فى معهد التنمية المعاصرة، الذى يتزعمه رئيس الوزراء ديمترى ميدفيديف، إنه عندما يكون سعر البترول عند 30 دولاراً للبرميل تتعالى الأصوات المطالبة بالإصلاحات، وعندما يقترب من 50 دولاراً يهدأ تلك الأصوات، مضيفاً أن بدء إصلاحات حقيقية هو عمل محفوف بالمخاطر.
وعندما تعافت أسعار البترول جزئياً بعد انهيارها فى وقت سابق العام الجارى، ويجرى تداولها خالياً ما بين حوالى 44 دولاراً و51 دولاراً للبرميل منذ أوائل مايو – حذر محللون بما فى ذلك بنك «بى إن بى باريبا»، ومجموعات طاقة مثل «إس إيه»، و«جيه بى سى» من أن الأسعار قد تغرق مجددًا إلى نحو 40 دولاراً ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الطلب الموسمى.
ويرى أنطون سيلوانوف، وزير المالية الروسى، أن موسكو التى من المفترض أن موازنتها العام الجارى قائمة على سعر 50 دولاراً للبرميل، تحتاج وصول الأسعار إلى نحو 82 دولاراً للبرميل لتحقيق التوازن فى موازنتها.
وقالت «بلومبرج»، إنه عندما تراجعت أسعار البترول، فضل صناع القرار القيام بالإصلاحات الداخلية، واختاروا نهج أكثر نضجاً فى السياسة الخارجية.
وأفاد فلاديمير أوساكوفيسكى، كبير الاقتصاديين فى «بنك أوف أمريكا» بموسكو، بأنه كلما كانت أسعار البترول منخفضة فإن الحكومة تميل إلى الإصلاح، مضيفاً أنه مع تسجيل الأسعار المستويات المنخفضة التى وصلت إليها فى 2004 فإن المنظور التاريخى يدعو إلى ضرورة التحول نحو سياسة أكثر ليبرالية.
وأعطت الأزمة حتى الآن زخمها لاتخاذ مثل هذا التحول حيث انتقلت روسيا بحذر شديد نحو ترقيع السياسة الاقتصادية فى حين قامت بتهميش دعوات الإصلاح الأوسع.
وفى ظل المالية العامة الواقعة تحت ضغط تراجع أسعار البترول، لجأ البنك المركزى الروسى لتعويم سعر الصرف عام 2014، فى حين أبقت وزارة المالية سيطرتها المحكمة على الإنفاق، وقامت الحكومة الشهر الجارى بإعادة إطلاق عمليات الخصخصة.
وفى الوقت الذى انتعشت فيه أسعار البترول ارتفعت العملة الروسية بما يقرب من 14% مقابل الدولار هذا العام بعد خسارتها 20% فى 2015.
وأشار يفغينى نادورشين، كبير الاقتصاديين فى «بى أف» كابيتال بموسكو، إلى وجود الكثير من التغييرات التى قد حدثت بالفعل ولكن دون أى خطوات إلى الأمام ودون أى إصلاحات مناسبة حتى الآن.
وأوضحت الوكالة، أن التردد من قبل القادة السياسين قد لا يكون هو الخيار الأفضل فى المرحلة المقبلة لاسيما فى ظل الانتخابات البرلمانية المنتظرة فى خريف العام الجارى، والذى يليه تصويت فى 2018 لاختيار رئيس جديد.
أضافت أن محركات النمو الجديدة غائبة، فى الوقت الذى قال فيه بوتين، إن الاقتصاد فى حالة ركود، مقارنة بمستويات النمو التى بلغت نسبتها 7% قبل 8 سنوات.
ودعا صندوق النقد الدولى الأسبوع الماضى روسيا لتحسين البيئة المؤسسية والتجارية مؤكداً فى تقريره، أن الإصلاحات الهيكلية لا غنى عنها لتعزيز النمو المحتمل.

شاهد أيضاً

النائب الأول يوجه ببحث أسباب تدني صادرات الماشية

جه النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح وزارة الثروة الحيوانية والجهات …

طيران الإمارات تزيد عدد رحلاتها بين الخرطوم ودبي إلى 5 رحلات أسبوعياً

كَشفت طيران الإمارات النقاب أمس، عن خُطط لرفع السعة المقعدية إلى الخرطوم بإضافة رحلة واحدة …

برلماني يُطالب الحكومة بتعديل أسعار القمح

اعترض عُضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان النائب عن دائرة بالمناقل علي موسى أحمد موسى، على أسعار …

تجار يُهدِّدون بالخروج من السوق بسبب تعدد الجبايات والرسوم

بالرغم من التفاؤل الكبير بانفراج الحال بالنسبة للأسعار الجنونية التي تُعاني منها مُختلف السلع الأساسية …

سيارات مستعملة تجلب من الخارج وتباع على عينك يا تاجر

عند مدخل مدينة كسلا الغربي وبالقرب من السوق الشعبي يسترق انتباهك سيارات مستعملة بكميات هائلة …

أضف تعليقاً