الإثنين , مارس 27 2017
الرئيسية / أخبار الاقتصاد / الحكومة تخطط لرفع النمو الاقتصادي إلى “6%” انتعاشة لم تنعكس على الوضع المعيشي

الحكومة تخطط لرفع النمو الاقتصادي إلى “6%” انتعاشة لم تنعكس على الوضع المعيشي

تخطط الحكومة لزيادة نسبة النمو الاقتصادي، بما يقود إلى إنهاء الأزمة والضائقة المعيشية. وتعهد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير في خطابه أمام البرلمان الأسبوع الماضي، بالعمل من أجل تحقيق نسبة نمو 6%، وذلك بالاستناد على زيادة قيمة الإنتاج الزراعي بمعدل نمو سنوي يبلغ 6,8% لتحقيق إنتاج يبلغ 8,7 مليون طن من الذرة ومليون طن من الدخن و2,2 مليون طن من القمح، ونحو 800 ألف قنطار من القطن. ومع أن هذه الطموحات تبدو مشروعة إلا أن أستاذ الاقتصاد دكتور عثمان البدري أكد في إفادته لـ(الصيحة) أن تحقيق نسبة نمو 6% عالية جداً وتحتاج الى إجراءات وسياسات اقتصادية، مبيناً أن الزيادة لا يشعر بها المواطن إذا لم تكن موجهة، وربط شعور المواطن بالنمو بوجود سياسات توسعية للدخول والأنتاج إضافة إلى تدخل الدولة إيجابياً لتوزيع وتطوير هذه الموارد عبر دعمها للمشروعات الإنتاجية الكبرى سواء في القطاع الزراعي أو القطاع الصناعي.

وقال البدري إن النمو الاقتصادي يعتبر زيادة في الناتج المحلي الإجمالي الذي يتكون من عدة قطاعات مختلفة (الزراعة-الصناعة-الخدمي)، وتوقع زيادة الناتج الإجمالي في القطاع الزراعي لنجاح موسم الخريف مقارنة بالعام الماضي، وأضاف أن النمو الاقتصادي يزداد بزيادة حجم الاستثمار، وأوضح أن الاستثمار الرأسي المالي الموجود حالياً غير مفيد للمواطن. وأضاف: لا يجدي أن تعطي جهة أو شخصاً بعينه مليون فدان أو 500 ألف فدان مُعفاة من جميع الالتزامات، فهي غير ذات أثر إيجابي على المواطن السوداني.

ولفت البدري إلى أن هنالك مشروعات ذكرها رئيس الجمهورية، إذا تحققت ستعود بنفع جيد للنمو الاقتصادي خاصة في قطاع النقل مثل شراء 14 طائرة لسودانير عن طريق البيع الإيجاري، مما يسهم في سد الفجوة في الموارد الخارجية، والعجز في الميزان التجاري، لجهة أن الشركات الأجنبية تعمل على تحويل أموالها خارجياً، في وقت لا تستجلب سودانير أي أموال، جازماً بأن مشكلة سودانير ليست في الطائرات فقط، وإنما سوء إدارة بدرجة إولى إضافة إلى الخطوط البحرية وفي حال حصولها على بواخر قطعاً سوف تساعد في تحقيق نمو إيجابي جداً، بجانب سد الفجوة والعجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وذكر أن البلاد تنقل بضائع كثيرة جداً ويتم الدفع لبواخر وطائرات أجنبية، فإعطاء سودانير 14 طائرة مهم جداً للشركة لجهة وجود مشروع المطار الجديد.

ووفقاً للتقارير الرسمية، فهناك نمو اقتصادي ظهر أيضاً في التقارير الدولية التي أثبتت وجود نسبة نمو بلغت 2,4%، مما وجد إشادة من المنظمات الاقتصادية الدولية بجانب تحقيق استقرار في تنفيذ الموازنة العامة للدولة التي تعتمد على إيراد البترول على أكثر من 90% إضافة إلى تنوع الموازنة واعتمادها على الضرائب والجمارك بصورة أكبر، وبالتالي اكتمال الميزان الداخلي للموازنة، إلا أن الميزان التجاري يعتبر التحدي الكبير الذي يواجه الاقتصاد السوداني ونموه في ظل تزايد حجم العجز فيه حيث بلغ العام الماضي حوالي6,2 مليار دولار، نسبة إلى ارتفاع حجم سعر الصرف في السوق الموازي، حيث أصبح سعره يشكل حوالي 140% مقارنة بسعر السوق الرسمي مما ألقى بظلال سالبة على المواطن باعتبار أن معظم السلع التي يتم استيرادها من الخارج تقيم بسعر الدولار بالسوق الموازي، كذلك السلع التي تصنع بالداخل لا تخلو من التقييم بسعر الدولار بالسوق الموازي، خاصة التي تعتمد في التصنيع على المواد الخام التي تستورد من الخارج، والتي تعتمد أيضاً على مواد خام من الداخل يتحجج المواطنون بسعر الدولار المتزايد ويقومون بزيادة أسعار السلع التي تصنع تصنيعاً كاملاً داخل البلاد، لذلك المواطن لا يشعر بتحسن أو نمو في الاقتصاد، وإنما يحدث ذلك في حال انخفاض معدل التضخم بنسبة كبيرة بجانب استقرار في سعر الصرف للعملة الوطنية وتضييق الفجوة بين السعرين في السوق الرسمي والسوق الموازي، وبالتالي توجد وفرة في السلع، لكن يوجد ارتفاع كبير في أسعارها بصورة لا تتوافق مع محدودي الدخل للعديد من العاملين، لذلك لن يشعر المواطن بتحسن في النمو الاقتصادي طالما أنه يعاني.

وأجمع خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ(الصيحة) على وجود تطور في النمو الاقتصادي، وأن الأرقام الكلية تؤكد تنامي الاقتصاد، إلا أنه لم ينعكس على المواطن في ظل ارتفاع الأسعار للسلع الاستهلاكية بصورة كبيرة وتدهور قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وأكدوا في الوقت ذاته استفادة بعض القطاعات من هذا النمو، فيما أعلنوا أن المجتمع السوداني يعاني من تخلف النمو الاقتصادي الحقيقي المتمثل في عجزه عن الاستغلال الأمثل لموارده المادية والبشرية المتاحة له لإشباع حاجاته المادية والمعنوية المتجددة، وطالبوا بضرورة توجيه القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي نحو المجالات الإنتاجية التي تحقق الفائدة للمجتمع لا المجالات الاستهلاكية على حساب المجتمع وتفعيل مؤسسات الضمان الاجتماعي، وتفعيل مؤسسات المجتمع المدني (كالنقابات) باعتبارها أحد ضمانات تحقيق الغايات الاقتصادية والاجتماعية والتعاون الاقتصادي مع المجموعات الاقتصادية العربية والأفريقيه والإسلامية.

شاهد أيضاً

النائب الأول يوجه ببحث أسباب تدني صادرات الماشية

جه النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح وزارة الثروة الحيوانية والجهات …

طيران الإمارات تزيد عدد رحلاتها بين الخرطوم ودبي إلى 5 رحلات أسبوعياً

كَشفت طيران الإمارات النقاب أمس، عن خُطط لرفع السعة المقعدية إلى الخرطوم بإضافة رحلة واحدة …

برلماني يُطالب الحكومة بتعديل أسعار القمح

اعترض عُضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان النائب عن دائرة بالمناقل علي موسى أحمد موسى، على أسعار …

تجار يُهدِّدون بالخروج من السوق بسبب تعدد الجبايات والرسوم

بالرغم من التفاؤل الكبير بانفراج الحال بالنسبة للأسعار الجنونية التي تُعاني منها مُختلف السلع الأساسية …

سيارات مستعملة تجلب من الخارج وتباع على عينك يا تاجر

عند مدخل مدينة كسلا الغربي وبالقرب من السوق الشعبي يسترق انتباهك سيارات مستعملة بكميات هائلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *